باكستان تنتخب اليوم والأمن الهاجس الأكبر

800 ألف من الجيش والشرطة لتأمين مراكز الاقتراع (رويترز)
800 ألف من الجيش والشرطة لتأمين مراكز الاقتراع (رويترز)

يصوت الناخبون الباكستانيون اليوم الأربعاء في الانتخابات العامة التي يتنافس فيها 11 ألف مرشح، وسط مخاوف من اندلاع العنف دفعت السلطات إلى نشر أكثر من 800 ألف عنصر من الجيش والشرطة لتأمين أكثر من 85 ألف مركز اقتراع بعد أن قتل نحو 180 شخصا في تفجيرات سبقت الانتخابات.

ويحق لأكثر من 100 مليون مواطن التصويت في البلد ذي الأغلبية المسلمة الذي يقدر عدد سكانه بـ 200 مليون نسمة، وتعاقبت فيه الأنظمة الديمقراطية والحكم العسكري.
  
ووفقا للهيئة المشرفة على الانتخابات، يتنافس أكثر من 11 ألف مرشح للحصول على مقاعد في الهيئة التشريعية الوطنية (البرلمان) والبالغ عدد مقاعده 270 مقعدا، وكذلك في الانتخابات المحلية بالأقاليم الأربعة (البنجاب، السند، بلوشستان، خيبر بختون خوا) والبالغ إجمالي مقاعدها 570 مقعدا.
 موظفات بالهيئة الانتخابية يتجهن لاستلام مستلزمات التصويت وسط حراسة الجيش (رويترز)

استنفار أمني
ونشر الجيش أكثر من 370 ألف عنصر في أنحاء البلاد لضمان سير الانتخابات بسلاسة، في أكبر انتشار عسكري بتاريخ باكستان في يوم انتخابي واحد.

ووقف الجنود المسلحون يراقبون عن كثب بينما كان مسؤولو الانتخابات بالعاصمة إسلام آباد يوزعون صناديق الاقتراع والمواد الانتخابية على مراكز الاقتراع بأنحاء المدينة.

وقال سكرتير اللجنة الانتخابية بابار يعقوب للصحفيين أمس "بعون الله نريد أن نرى انتخابات سلمية" إلا أنه حذر من وجود "تحديات وتهديدات أمنية خطيرة" خلال الانتخابات، مضيفا أن 40% من مراكز الاقتراع مهددة بالعنف أو الاشتباكات.
  
وتم تخصيص 450 ألف رجل شرطة إضافي لتوفير الأمن، بحسب مسؤولين انتخابيين. وقد أثيرت مخاوف من احتمال حدوث تلاعب جراء الانتشار الهائل لرجال الجيش والشرطة، وكذلك قرار السلطات المحلية منح ضباط الجيش صلاحيات واسعة داخل مراكز الاقتراع.
 
ومن جهته شكك حزب "الرابطة الإسلامية" الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف -المسجون حاليا- في دوافع نشر أفراد الجيش، واعتبرها "جزءا من محاولة من الجيش للتلاعب بالعملية الانتخابية".

 تجهيز صناديق الاقتراع لتوزيعها على مراكز التصويت (رويترز)

استطلاع
وبقيت الانتخابات في هذا البلد سباقا متقاربا اليوم بعد انتهاء الحملة التي شابتها أعمال عنف قاتلة واتهامات بالتلاعب من جانب الجيش.
  
وتشير استطلاعات الرأي الشعبي إلى فارق ضئيل بين المتنافسين. وتدور المنافسة الحقيقية بين مجموعات شريف ونجم الكريكيت السابق عمران خان الذي تحول إلى سياسي يتزعم حزب "حركة إنصاف".
  
وحافظ حزب "الرابطة الإسلامية-جناح شريف" على تقدمه باستطلاع رأي حديث، حيث تقدم بفارق سبع نقاط مئوية على حزب عمران خان في البنجاب أكبر الأقاليم والذي يقطنه نحو نصف سكان باكستان.
  
وعلى المستوى الوطني، تقدم حزب "حركة الإنصاف" بفارق 4% على حزب شريف، وفقا لاستطلاع أجراه معهد سياسة التنمية المستدامة
ومجلة "هيرالد" التي تصدر بالإنجليزية.
  
واختتم رؤساء الأحزاب حملاتهم الانتخابية أول أمس بوعود بإنجاز "العجائب" حال الوصول إلى السلطة.
  
واعتمدت الحملة الانتخابية لحزب شريف على وعد بضمان الحكم المدني في الدولة التي تخضع لسيطرة الجيش إلى حد كبير.
  
وقال شريف في رسالة صوتية مسجلة من السجن "لقد حان الوقت لكي تجعلوا هذه الحركة ناجحة، وتعلنوا عن الحكم التاريخي الذي قد يحتمل أن يجرف جميع الأحكام التي جعلت من باكستان مقبرة للعدالة".
   
وكان عمران خان قد استهدف شريف في التجمع الانتخابي الأخير له بمدينة لاهور شرقي البلاد، وحث المواطنين على التصويت لصالح حزبه. وقال "إنها فرصة تأتي مرة واحدة في العمر لتغيير مستقبل بلدكم". 

المصدر : وكالات