تحفظات متبادلة تعوق "تقاسم السلطة" بجنوب السودان

البشير يتوسط  سلفاكير ومشار  في الخرطوم عقب توقيع اتفاق وقف النار 
(رويترز)
البشير يتوسط سلفاكير ومشار في الخرطوم عقب توقيع اتفاق وقف النار (رويترز)

حالت الخلافات بين طرفيْ النزاع في دولة جنوب السودان دون توقيع اتفاق تقاسم السلطة والثروة بينهما، في العاصمة السودانية الخرطوم مساء أمس الخميس.

وأعلن وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد إرجاء التوقيع "بالأحرف الأولى" على اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة والمتمردين بجنوب السودان "لعدم نيل نص الاتفاق موافقة كاملة من الطرفين " مضيفا أن لدى طرفيْ الصراع ملاحظات يريدان إضافتها إلى نص الاتفاق.

وقال أحمد إنه سيتم لاحقا تحديد موعد جديد للتوقيع بالأحرف الأولى، وإن توقيع الاتفاق النهائي سيتم في 26 يوليو/تموز الجاري بحضور الرئيس عمر البشير.
    
وأوضح الوزير أن قرار إرجاء حفل التوقيع اتُّخذ بعد توجيه جوبا كتابا بشأن نص الاتفاق، وقال إن الخرطوم تلقت رسالة من حكومة جنوب السودان تؤكد فيها أنها تنوي توقيع الاتفاق لكن لديها ملاحظات تريد إضافتها للوثيقة، وسيتم النظر في الأمر وتحديد موعد جديد لتوقيع الاتفاق بالأحرف الأولى.

ولفت إلى عدم فتح باب جديد للتفاوض حول نسب المشاركة بالسلطة والحكم المتفق عليها بين الحكومة والمعارضة بجنوب السودان حتى الموعد المقبل للتوقيع، وأنه "لن يتم الحديث عن النسب حتى لا تعود المفاوضات إلى مربعها الأول".

من جانبه، أعلن فريق رياك مشار إنه يرغب بإجراء تعديلات على النص. وقال ممثله بالمفاوضات أجوك ماكور "لن نوقع ما لم يتم إدراج التعديلات في الوثيقة".

 حرب الفرقاء بجنوب السودان قتلت الآلاف وشردت الملايين (غيتي-أرشيف)

تعثر
وفي 7 يوليو/تموز الجاري، وقعت أطراف النزاع بجنوب السودان على اتفاق الترتيبات الأمنية، عقب مفاوضات استمرت أسبوعا بالخرطوم.

وقد شهد 28 يونيو/حزيران الماضي، انطلاق مباحثات الترتيبات الأمنية غداة توقيع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة مشار بالخرطوم اتفاقا بوقف دائم لإطلاق النار.

وجاء الاتفاق تتويجًا لمباحثات بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) وحضور الرئيسين السوداني والأوغندي يوري موسيفيني.

ومضت المفاوضات في مسارين، يتعلق الأول بالترتيبات الأمنية بينما يشمل الثاني اقتسام السلطة والثروة.
    
وانهار في يوليو/تموز 2016 اتفاق سلام أبرم عام 2015 مع فرار مشار إلى جنوب أفريقيا، بينما حققت حكومة سلفاكير مكاسب عسكرية في وقت تشظت فيه المعارضة.

وانفصل الجنوب عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، وما لبث أن اندلع القتال في تلك الدولة الوليدة حين اتهم سلفاكير نائبه السابق مشار بالتخطيط لانقلاب ضده، وأوقعت تلك الحرب الأهلية عشرات آلاف القتلى وأُرغم الملايين على النزوح منذ ديسمبر/كانون الأول 2013.

المصدر : وكالات