بذريعة الأمن.. المجر تنسحب من اتفاق أممي للهجرة

زيجارتو: حزمة الأمم المتحدة تشجع على الهجرة باعتبارها حقا من حقوق الإنسان وهو أمر غير مقبول (رويترز)
زيجارتو: حزمة الأمم المتحدة تشجع على الهجرة باعتبارها حقا من حقوق الإنسان وهو أمر غير مقبول (رويترز)

أعلن وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو الأربعاء أن بلاده قررت الانسحاب من اتفاق الأمم المتحدة الهادف لتنظيم الهجرة عالميا قبل أن يدخل حيز التنفيذ، معتبرا أن الاتفاق يتعارض مع المصالح الأمنية لبلاده ومع المساعي الأوروبية لاستعادة الأمن.

وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة أن اتفاق الأمم المتحدة بخصوص الهجرة يعارض المصالح الأمنية للمجر، وأن حزمة الأمم المتحدة للهجرة خطيرة على مستوى غير عادي، وتشجع على الهجرة باعتبارها حقا من حقوق الإنسان، وهو "أمر غير مقبول من وجهة نظر المجر".

كما رأى زيجارتو أن الاتفاق الأممي يتعارض مع نية أوروبا استعادة أمنها، وأنه لن يكون ملزما قانونيا، ولذلك لن تشارك المجر في المناقشات الجارية في مراكش المغربية، وستصوت ضده في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتحتضن مراكش في ديسمبر/كانون الأول المقبل قمة أممية على المستوى الوزاري للتصويت على الميثاق العالمي للهجرة، حيث تم الاتفاق على نص المعاهدة الجديدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، وهو يهدف لضمان أمن المهاجرين على نطاق عالمي، ومنع عمليات تهريب البشر.

واعتبر رئيس الجمعية العامة في الأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك أنه ينبغي عدم النظر إلى الاتفاق كتهديد، وأنه يجب التعامل معه على أنه "أول منصة للتعامل مع ظاهرة الهجرة في العالم".

وأوضح أن الميثاق العالمي الذي سيوقع في مراكش غير ملزم قانونا، وأنه يساعد في تقديم مجموعة من الأدوات للدول الأعضاء لتستخدمها خلال تحديدها سياسات الهجرة الوطنية الخاصة بها.

كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الحكومات يجب أن تلحظ أن "الهجرة ظاهرة عالمية إيجابية"، وأن هناك حاجة إلى المهاجرين للحفاظ على الاكتفاء في سوق العمل.

وفي ظل حكم رئيس الوزراء اليميني فيكتور أوربان سعت المجر إلى عزل نفسها عن المهاجرين واللاجئين، حيث يرفض أوربان توزيع اللاجئين على أساس الحصص داخل الاتحاد الأوروبي، كما أمر عام 2015 ببناء الأسوار على طول الحدود مع صربيا وكرواتيا لمنع اللاجئين المتوجهين إلى شمال أوروبا من عبور بلاده.

المصدر : وكالات