اعتقال مفتي "الإغراء" التركي هارون يحيى

هارون يحيى أثناء اعتقاله (الأناضول)
هارون يحيى أثناء اعتقاله (الأناضول)

أوقف الأمن التركي فجر الأربعاء زعيم طائفة يشتهر باسم "هارون يحيى" ضمن عملية شملت خمس ولايات بينها إسطنبول للقبض على الرجل و234 من أتباعه، حيث يواجهون اتهامات بالاعتداء الجنسي والتجسس واستغلال الدين.

وقالت مصادر أمنية إن من بين التهم الموجهة لتلك الطائفة وزعيمها المعروف أيضا بمفتي "فنانات الإغراء" تأسيس تنظيم لارتكاب جرائم، واستغلال الأطفال جنسيا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز الأطفال، والابتزاز، والتجسس السياسي والعسكري، واستغلال المشاعر والمعتقدات الدينية من أجل الاحتيال، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتزوير، ومخالفة قوانين مكافحة الإرهاب، والتهريب.

وفي أول تصريح له، قال يحيى -واسمه الحقيقي عدنان أوكتار- إن الاعتقالات لست سوى "مسرحية تنفذها الدولة البريطانية العميقة" مكررا بذلك نظرية يستخدمها غالبا لتفسير الأحداث في أنحاء العالم.

واتهم تركي مقيم في النمسا هارون يحيى مؤخرا بغسل دماغ ابنتيه المراهقتين، وقال الرجل إنه طلق زوجته قبل سنوات بسبب إخلاصها لأوكتار.

وسبق أن اتُهم يحيى بالابتزاز وقبض عليه في سبتمبر/أيلول 1999، لكن التهم أسقطت بعد محاكمة استمرت عامين، كما تم تغريم برنامجه في وقت سابق من قبل المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون.

واشتهر هارون يحيى (62 عاما) بالثمانينيات عندما بدأ تحت اسمه المستعار نشر كتب تتحدى نظرية التطور مما دفع السلطات العلمانية لاعتقاله، لكن المحكمة أحالته لمستشفى الأمراض العقلية بدلا من السجن حيث أمضى عشرة أشهر بالعلاج. ومنتصف التسعينيات أسس مؤسسة ضخمة باسمه المستعار لنشر الكتب والبرامج، وواصل صعوده حتى أطلق محطة تلفزيونية خاصة به عام 2011.

وأثارت تلك القناة الجدل عندما بدأ يحيى يحيط نفسه بفتيات في مظهر العارضات، مع أدائهن عروضا راقصة خلال حلقاته التي تدور مواضيعها حول الدين ونقد نظرية التطور والمادية، مما أدى لتقديم مئات الشكاوى للسلطات من قبل الإسلاميين والعلمانيين على السواء.

المصدر : وكالات