قمة شنغهاي.. فرصة لإيران بمواجهة مأزق الاتفاق النووي

روحاني وبوتين بحثا في لقائهما بشنغهاي مسائل عدة بينها التعاون الثنائي (رويترز)
روحاني وبوتين بحثا في لقائهما بشنغهاي مسائل عدة بينها التعاون الثنائي (رويترز)

تتجه إيران وروسيا لزيادة التنسيق والتعاون الثنائي بما يقوي التحالف بينهما في مواجهة تداعيات انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وطهران، والذي تُبذل مساع لإنقاذه من الانهيار.

فقد قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت على هامش "قمة منظمة شنغهاي للتعاون" بالصين، إن على إيران وروسيا إقامة حوار أكثر جدية بشأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. وأشار روحاني إلى أن روسيا قامت بدور مهم وبناء في تنفيذ الاتفاق النووي، وأصبحت نتائج التفاعل مع روسيا بشأن ضمان الأمن في المنطقة "ملموسة للغاية".

من جهته، وصف بوتين التعاون الروسي الإيراني في سوريا بأنه ناجح، وتحدث عن نتائج ملموسة، قائلا إن موسكو تعمل مع طهران على حل القضية السورية، وإن "هناك حلولا ملموسة للأزمة". كما قال الرئيس الروسي إن التجارة بين بلاده وإيران في نمو مستمر، وإنه سعيد بالآمال التي يحققها ذلك.

وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهر من الآن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، كانت روسيا إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي في صدارة المطالبين بالمحافظة على هذا الاتفاق، الذي تقول واشنطن إن طهران تخرق جوهره من خلال نفوذها في الشرق الأوسط وتطوير ترسانتها من الصواريخ البالستية.

وفي مواجهة "عزلة" واشنطن التي تلوح بعقوبات غير مسبوقة على إيران، بدا أن الجبهة الدولية المؤيدة لاستمرار الاتفاق النووي تحافظ على تماسكها، وتبدو قمة شنغهاي فرصة لطهران لحشد المزيد من الدعم السياسي.

وقد تمنح الدول الأعضاء في مجموعة شنغهاي للتعاون صفة عضو لإيران تعبيرا لها عن الدعم والتمسك بالاتفاق النووي، وفق ما قالت أستاذة العلاقات الدولية في معهد الحرب الأميركي داون مورفي. يذكر أن إيران عضو مراقب في هذا التكتل الأمني الذي تقوده قيادة روسيا والصين، وانضمت إليه الهند وباكستان.

وكانت إيران قالت إنها ستمنح فرصة للجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي، ولكنها في كل الأحوال لن تسارع للانسحاب منه قبل استنفاد كل المساعي لإنقاذه. ولوحت طهران مؤخرا بإعادة تشغيل أجهزة للطرد المركزي، مما قد يعني عودة محتملة لتخصيب اليورانيوم، لترد واشنطن وعواصم غربية بسلسلة من التحذيرات.

ورغم أن الرئيس الأميركي لوح بعقوبات غير مسبوقة ضد طهران، فقد ترك الباب مفتوحا أمام تسوية محتملة حين قال قبل أيام إنه يأمل أن يجلس الإيرانيون لطاولة المحادثات للتوصل إلى اتفاق جديد.

المصدر : الجزيرة