كابل تعلن هدنة مع طالبان مع اقتراب عيد الفطر

لم يصدر أي موقف رسمي حتى اللحظة من الحركة بشأن الهدنة (أسوشيتد برس)
لم يصدر أي موقف رسمي حتى اللحظة من الحركة بشأن الهدنة (أسوشيتد برس)
أعلن الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني اليوم الخميس هدنة مع مقاتلي حركة طالبان تستمر حتى العشرين من يونيو/حزيران الجاري مع اقتراب عيد الفطر المبارك، لكنه أكد أن محاربة الجماعات المسلحة الأخرى مثل تنظيم الدولة ستستمر.

وقال عبد الغني في تغريدة بعدما بث التلفزيون الرسمي خطابا له "وقف إطلاق النار سيستمر من 27 رمضان حتى خامس أيام عيد الفطر المبارك.. وهي فرصة لطالبان حتى تتأمل في أن حملتها العنيفة لا تكتسب تعاطفا بل تتسبب في زيادة النفور منها".

وأضاف "بإعلان وقف إطلاق النار لخصنا قوة الحكومة الأفغانية ورغبة الشعب في حل سلمي للصراع الأفغاني".

وجاء قرار وقف إطلاق النار هذا، وهو الأول من نوعه منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في 2001، بعد صدور فتوى بشأن هجمات طالبان من تجمع لرجال دين مسلمين من كل أنحاء أفغانستان قبل أيام. وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن هجوم انتحاري عند مدخل سرادق لهذا التجمع في العاصمة الأفغانية كابل أسفر عن مقتل 14 شخصا.

عبد الغني: الهدنة فرصة لطالبان حتى تتأمل في أن حملتها العنيفة لا تكتسب تعاطفا (رويترز)

وأوصى رجال الدين بوقف إطلاق النار مع طالبان التي تريد إعادة الحكم الإسلامي بعد الإطاحة بها من الحكم عام 2001 وأقر الرئيس هذه التوصية. ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل من حركة طالبان.

كما لم يحظ هذا القرار بقبول كل المنتمين لمعسكر الحكومة، حيث قال الجنرال السابق في الجيش الأفغاني عتيق الله أمرخيل إن "وقف إطلاق النار سيعطي الفرصة لحركة طالبان لإعادة حشد قواتها.. من وجهة نظر عسكرية هذه ليست خطوة جيدة.. ستمنح العدو فرصة الاستعداد لشن مزيد من الهجمات".

كما شكك أمرخيل في إمكانية أن تتخلى طالبان عن السلاح في شهر رمضان الذي شهد زيادة في الهجمات.

يشار إلى أن الرئيس الأفغاني عرض في فبراير/شباط الاعتراف بحركة طالبان كجماعة سياسية شرعية في إطار عملية سياسية قال إنها ربما تؤدي لمحادثات تنهي الحرب المستمرة منذ ما يزيد على 16 عاما.

واقترح وقف إطلاق النار وإطلاق سراح سجناء ضمن خيارات أخرى مثل إجراء انتخابات جديدة بمشاركة طالبان ومراجعة للدستور في إطار اتفاق مع الحركة على إنهاء الصراع الذي أسقط خلال العام الماضي فقط أكثر من عشرة آلاف مدني أفغاني بين قتيل وجريح.

الصراع مع الحركة أسقط أكثر من عشرة آلاف مدني أفغاني بين قتيل وجريح خلال 2017 (الأوروبية)

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كشف في أغسطس/آب الماضي عن تبني نهج عسكري أكثر صرامة تجاه طالبان يشمل توجيه مزيد من الضربات الجوية بهدف دفع الحركة إلى الجلوس لمائدة المفاوضات.

وتؤكد السلطات الأفغانية أن تأثير هذا النهج كبير لكن طالبان تنتشر في أنحاء واسعة من البلاد، وإنه مع تراجع عدد القوات الأجنبية من 140 ألفا في عام 2014 إلى نحو 15 ألفا حاليا تتضاءل الآمال في تحقيق نصر عسكري حاسم على الحركة.

المصدر : رويترز