نتنياهو يصل ألمانيا.. الحشد ضد إيران وإزالة التوتر

سيارة تقل نتنياهو تقترب من مقر المستشارة الألمانية ببرلين (غيتي)
سيارة تقل نتنياهو تقترب من مقر المستشارة الألمانية ببرلين (غيتي)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة لألمانيا ضمن جولة أوروبية تقوده أيضا إلى فرنسا وبريطانيا، وسيبحث نتنياهو مع قادة الدول الثلاث تباين المواقف تجاه الاتفاق النووي الإيراني، إضافة إلى ما يعتبره نفوذا إيرانيا متزايدا في سوريا، وذلك في وقت يسعى فيه قادة أوروبا لإنقاذ الاتفاق عقب انسحاب الولايات المتحدة منه.

وقال مراسل الجزيرة في ألمانيا عيسى طيبي إن السلطات الألمانية اتخذت إجراءات أمنية في العاصمة بمناسبة زيارة نتنياهو، ومن هذه الإجراءات إغلاق الطرقات المؤدية إلى وسط برلين ونشر العشرات من أفراد الشرطة.

وأضاف المراسل أن مظاهرة احتجاجية رافضة لزيارة نتنياهو نظمت أمام ديوان المستشارية الألمانية، في المقابل نظمت مظاهرة أخرى صغيرة مؤيدة لنتنياهو.

ويتضمن جدول اجتماع نتنياهو مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم نقطتين كما صرح بذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهما إيران ثم إيران، وقال نتنياهو قبل بدء جولته الأوروبية إن هناك حاجة إلى ممارسة المزيد من الضغوط على إيران.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بـ"إيقاف العدوان الإيراني في المنطقة، خاصة محاولات تأسيس وجود عسكري لها ضدنا في سوريا ومهاجمتنا من هناك"، مشيرا إلى أنه يأمل في الاتفاق على موقف مشترك مع الدول الأخرى في هذه النقطة.

تباين المواقف
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المستشارية الألمانية أن ميركل ونتنياهو سيبحثان انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني، وذلك في ظل دفاع ميركل عن الاتفاق النووي الإيراني وفائدته الأمنية بالنسبة إلى أوروبا، في حين رحب نتنياهو بالانسحاب الأميركي من الاتفاق الموقع في العام 2015.

مظاهرة نظمت اليوم أمام مقر المستشارة الألمانية ترفض زيارة نتنياهو لبرلين (رويترز)

وأشار مراسل الجزيرة في برلين إلى أن نتنياهو يريد من وراء جولته الأوروبية الحصول على تأييد أوروبي لموقف إسرائيل المتمثل في الضغط على إيران للانسحاب من الساحتين السورية واللبنانية.

توتر العلاقات
غير أن نتنياهو يواجه مشكلة في زيارته لألمانيا، ويتمثل ذلك في توتر العلاقة بين برلين وتل أبيب منذ العام الماضي لدرجة أن المستشارة الألمانية أجلت المشاورات الإستراتيجية بين إسرائيل وألمانيا إلى أجل غير مسمى.

كما كان من محطات توتر العلاقات الإسرائيلية الألمانية رفض نتنياهو في أبريل/نيسان 2017 استقبال وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل، لأن الأخير اجتمع مع ناشطين من منظمي كسر الصمت وبتسيلم الإسرائيليتين.

وأضاف مراسل الجزيرة أن رئيس وزراء إسرائيل سيحاول في زيارته لبرلين تحسين صورته في ألمانيا، والعودة إلى الحاضنة الألمانية بعد التوتر الذي وقع العامين الماضي والحالي.

المصدر : الجزيرة