إريتريا تستجيب لرسائل السلام الإثيوبية

أفورقي رحب برسائل إثيوبيا الإيجابية وقال إنه سيرسل وفدا إلى أديس أبابا (رويترز نقلا عن التلفزيون الإريتري)
أفورقي رحب برسائل إثيوبيا الإيجابية وقال إنه سيرسل وفدا إلى أديس أبابا (رويترز نقلا عن التلفزيون الإريتري)

انتعشت الآمال في حدوث انفراجة بأحد أصعب الصراعات في أفريقيا، بعدما رحبت إريتريا برسائل السلام التي بعثت بها إثيوبيا تحت قيادة رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد آبي أحمد.

وقال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي اليوم الأربعاء في كلمة خلال إحياء "يوم الشهداء" بالعاصمة أسمرة إنه سيرسل وفدا إلى أديس أبابا لتعرُّف موقف رئيس وزرائها و"وضع خطة"، لكنه لم يذكر موعدا للزيارة.

وأبدى أفورقي رغبته في إجراء محادثات بشأن تنفيذ اتفاقية السلام بين البلدين وترسيم الحدود، بعد مضي نحو 17 عاما على القطيعة.

وقال الرئيس الإريتري (72 عاما) إن "الإشارات الإيجابية التي صدرت الأيام الماضية يمكن اعتبارها تعبيرا عن هذا الخيار الشعبي. نستطيع القول بأن هذه الرسائل الإيجابية إشارات إلى خيار الشعب".

وهذا هو أول رد من إريتريا على تعهد أحمد المفاجئ هذا الشهر بمراعاة كل شروط اتفاقية الجزائر التي أنهت حربا دارت بين البلدين في الفترة 1998-2000.

أحمد يشكر أفورقي
وفي وقت لاحق، رحب مدير مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بتصريحات أفورقي، وكتب على موقع تويتر أن رئيس الوزراء "يشكر ويهنئ الرئيس أسياس أفورقي على الرد الإيجابي على بادرة السلام والمصالحة الإثيوبية".

وأضاف أن أحمد "عبر كذلك عن استعداده لاستقبال الوفد الإريتري إلى أديس أبابا بحفاوة وبقدر كبير من حسن النوايا".

ومنذ انتهاء الحرب -التي يعتقد أن نحو 80 ألف شخص قتلوا فيها- عام 2000، بقيت التحصينات العسكرية على الحدود المتنازع عليها، خاصة عند بلدة بادمي التي قضى تحكيم دولي في عام 2002 بأنها جزء من إريتريا.

وقد تجاهلت أديس بابا ذلك التحكيم ورفضت سحب القوات أو المسؤولين من هناك، لكن آبي أحمد (41 عاما) - الذي شرع في تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية جذرية منذ توليه رئاسة الوزراء في مارس/آذار الماضي- فاجأ الإثيوبيين هذا الشهر بقوله إن إثيوبيا ستحترم جميع شروط التسوية بين البلدين، ملمحا إلى استعداده للتنازل عن بادمي.

وقال الرئيس الإريتري اليوم إن "هذا التنازل نشأ من رغبة البلدين في تحقيق سلام طويل المدى".

وقد شدد رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمة أمام البرلمان هذا الأسبوع على أن الصراع مع إريتريا يكبد البلدين خسائر اقتصادية كبيرة، وقال إن على أديس أبابا أن تكف عن إخفاء هذا الأمر عن الشعب الإثيوبي.

وشهدت الجزائر في ديسمبر/كانون الأول 2000 توقيع اتفاقية سلام بين إثيوبيا وإريتريا. واستقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، ويتولى أسياس أفورقي رئاسة البلاد منذ ذلك الوقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات