هل تنقذ "شنغهاي" الاتفاق النووي الإيراني؟

قمة شنغهاي ناقشت انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني (رويترز)
قمة شنغهاي ناقشت انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني (رويترز)

اختتمت أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تشين داو الصينية، بحضور زعماء وقادة الدول الأعضاء في المنظمة.

وتناولت القمة قضايا ذات اهتمام مشترك، خاصة ملف الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي أبرمته إيران عام 2015 مع ست دول كبرى (أميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا).

وأمس خلال لقاء جمع الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة شنغهاي، قال روحاني إن على إيران وروسيا إقامة حوار أكثر جدية بشأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وأشار روحاني إلى أن روسيا قامت بدور مهم وبنّاء في تنفيذ الاتفاق النووي، وأصبحت نتائج التفاعل مع روسيا بشأن ضمان الأمن في المنطقة "ملموسة للغاية".

وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهر انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، كانت روسيا إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي في صدارة المطالبين بالمحافظة على هذا الاتفاق، الذي تقول واشنطن إن طهران تخرق جوهره من خلال نفوذها في الشرق الأوسط وتطوير ترسانتها من الصواريخ البالستية.

وفي مواجهة "عزلة" واشنطن التي تلوّح بعقوبات غير مسبوقة على إيران، بدا أن الجبهة الدولية المؤيدة لاستمرار الاتفاق النووي تحافظ على تماسكها، وتبدو قمة شنغهاي فرصة لطهران لحشد المزيد من الدعم السياسي. 

وتمنح الدول الأعضاء في مجموعة شنغهاي للتعاون صفة عضو لإيران تعبيرا لها عن الدعم والتمسك بالاتفاق النووي، وفق ما قالته أستاذة العلاقات الدولية في معهد الحرب الأميركي داون مورفي.

يذكر أن إيران عضو مراقب في هذا التكتل الأمني الذي تقوده روسيا والصين، وانضمت إليه الهند وباكستان

بوتين وروحاني اتفقا على إقامة حوار أكثر جدية بشأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي (رويترز)

وكانت إيران قالت إنها ستمنح فرصة للجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي، ولكنها في كل الأحوال لن تسارع للانسحاب منه قبل استنفاد كل المساعي لإنقاذه.

وأكد البيان الختامي لقمة شنغهاي على علاقات حسن الجوار بين الدول الأعضاء والتعاون في مكافحة الإرهاب.

ووقع البيان كل من رؤساء الصين شي جين بينغ، وروسيا فلاديمير بوتين، وكازاخستان نور سلطان نزارباييف، وقرغيزيا سورنباي جينبيكوف، وطاجكستان إمام علي رحمن، وباكستان ممنون حسين، وأوزبكستان شوكت ميرضيايوف، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وقبلت العام الماضي المنظمة عضوية الهند وباكستان، في حين تحمل أفغانستان وبيلاروسيا ومنغوليا وإيران صفة عضو مراقب، وتحمل كل من سريلانكا وتركيا وأذربيجان وكمبوديا والنيبال وأرمينيا صفة شريك في الحوار.

والأهداف المعلنة للمنظمة هي مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف والحركات الانفصالية، والتصدي لتجارة الأسلحة والمخدرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جولة أوروبية، تهدف إلى بحث الموقف من الاتفاق النووي الإيراني وما يعتبره نفوذا إيرانيا متزايدا في سوريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة