قضاء فرنسا ينظر في تصدير السلاح للسعودية والإمارات

أحالت منظمتان حقوقيتان تطالبان فرنسا بوقف بيع السلاح للسعودية والإمارات القضية إلى مجلس الدولة بالبلاد، وذلك بعد انتظارهما ردا حكوميا منذ شهرين على مطالبهما بوقف بيع أسلحة تستخدم في الحرب اليمنية.

وقالت منظمتا "دروا سوليداريتيه" (Droit Solidarite) القانونية و"آسر" (ASER) المتخصصة في قضايا التسلح إنهما تقدمتا بالطعن قضائيا أمام مجلس الدولة الفرنسي -أعلى هيئة قضائية- بعد عدم تلقيهما ردا من الحكومة على طلبهما بسحب رخص تصدير الأسلحة للسعودية والإمارات.

ويقول رئيس جمعية "آسر" لوموا ميراسيول إن رئاسة الحكومة أكدت أنها تلقت رسالة المنظمتين، موضحا أنها قامت بمواءمة تصاريح تصدير الأسلحة، وأضاف أنه ينتظر من مجلس الدولة أن يقيم شرعية إصدار الحكومة تراخيص تصدير الأسلحة للسعودية والإمارات، ويؤكد ميراسيول أن الأسلحة الفرنسية تستخدم حاليا في الحرب باليمن.

لودريان يدافع
بالمقابل، دافع وزير الخارجية الفرنسي إيف لودريان عن بيع بلاده الأسلحة للسعودية والإمارات، قائلا لإحدى الإذاعات الفرنسية نهاية الشهر الماضي "نطبق المعايير الدولية على كل مبيعات الأسلحة، لدينا آلية صارمة خاصة بجميع الأسلحة، ونحن نلتزم بها بكثير من الحيطة".

ووفق منظمات حقوقية دولية، فإن فرنسا تزود الرياض وأبوظبي بالذخيرة الخاصة بالدبابات والمدافع وبالطائرات المقاتلة من نوع رافال.

وكانت فرنسا صدقت في العام 2014 على معاهدة الاتجار بالأسلحة التي تدعو الدول المصدرة إلى ضرورة تقييم استخدام أسلحتها منعا لاستعمالها ربما فيما قد يعتبر خرقا خطيرا للقانون الإنساني الدولي.

وقال مراسل الجزيرة بباريس نور الدين بوزيان إن بعض النواب الفرنسيين يطالبون بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشأن بيع الأسلحة لأطراف الحرب في اليمن.

والسعودية والإمارات من بين أكبر مشتري الأسلحة الفرنسية، إذ أبرمت كبرى شركات الأسلحة في فرنسا مثل داسو وتاليس عقودا كبيرة في البلدين، بينما لا تخضع إجراءات ترخيص صادرات الأسلحة في فرنسا -ثالث أكبر مصدر للعتاد في العالم- للفحص أو لضوابط برلمانية، بل تعتمدها لجنة يرأسها رئيس الوزراء.

وقبل نحو شهر، نظمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) وقفة رمزية في ساحة حقوق الإنسان وسط باريس بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطالبت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوقف صادرات السلاح إلى السعودية، والضغط على ولي العهد لرفع الحصار الذي يفرضه التحالف العربي على المدنيين في اليمن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

خلال وقفة رمزية بباريس بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، طالبت منظمة العفو الدولية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوقف بيع الأسلحة للرياض، مشيرة لاستخدامها في جرائم حرب باليمن.

أقام محاميان فرنسيان دعوى قضائية في فرنسا ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على خلفية اتهامه بالمشاركة في ارتكاب أعمال تعذيب وحشية واستهداف وقتل مدنيين في اليمن.

رفعت منظمة حقوقية يمنية دعوى لدى محكمة باريس المختصة بجرائم الحرب والإبادة ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، واتهمته بـ"التواطؤ في التعذيب" و"قصف أهداف مدنية بشكل متعمد".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة