ما الذي أغضب فرنسا في تصريحات ترامب بشأن السلاح؟

غضب كبير تشهده فرنسا بسبب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الهجمات التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، قال فيها إن تلك الهجمات كانت ستشهد عددا أقل من القتلى لو كان أحد الموجودين مسلحا.

ورفضت باريس تصريحات ترامب، وقالت إنها تطالب باحترام ضحاياها، وأضافت وزارة الخارجية أن فرنسا فخورة بكونها بلدا آمنا، وحيازة السلاح وترخيصه مقنن بشدة.

وقالت الخارجية إن حرية حيازة الأسلحة في المجتمع لا تشكل سدا ضد الهجمات الإرهابية؛ بل تسهل التخطيط لارتكاب ذلك النوع من الاعتداءات.

ولاحظت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول في البيان أن هجمات باريس "تم التخطيط لها في الخارج" و"نسقت ونفذت بأسلحة حربية"، مضيفة أنه "بفضل نجاعة وحرفية قوات التدخل الخاصة وشجاعة الشرطيين الفرنسيين وبطولتهم، تم تفادي سقوط مئات الضحايا".

وذكر مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان أن بيان الخارجية الفرنسية تضمن انتقادا للسياسات الأميركية في مجال حمل السلاح، بدليل تلميحه إلى ما حدث في الولايات المتحدة مؤخرا، حيث لقي العشرات مصرعهم في حوادث إطلاق نار بعدد من المدارس.

وكان ترامب قال في خطابه أمام المؤتمر السنوي للجمعية الوطنية للسلاح الجمعة إن الهجمات التي وقعت في باريس أدت إلى إرعاب المئات، وإن عملية القتل الوحشية التي تعرض لها الضحايا لم تكن لتحدث لو كان أحد الموجودين يمتلك سلاحا خاصا به.

انتقاد بريطاني
ولم تسلم بريطانيا بدورها من تصريحات ترامب خلال اللقاء نفسه، إذ قال إن مستشفى بلندن -لم يسمه ولكن وصفه بأنه "كان مرموقا ذات يوم"- أصبح يعج بضحايا الهجمات التي ترتكب بالأسلحة البيضاء.

وانتقد جراحون في لندن تصريحات ترامب، وقالوا إنه أخطأ حينما ربط بين الجرائم التي ترتكب بأسلحة بيضاء في بريطانيا وبين غياب الأسلحة النارية.

وحظرت الحكومة البريطانية على نحو فعال حيازة الأسلحة النارية في إنجلترا وأسكتلندا وويلز بعد حادث إطلاق نار في مدرسة عام 1996. ومن المقرر أن يزور ترامب بريطانيا في 13 يوليو/تموز القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات