هل يكون التكنوقراط مخرج إيطاليا من أزمتها السياسية؟

كونتي رفض تشكيل الحكومة بسبب عدم قبول الرئيس ماتاريلا ترشيح وزير اقتصاد مناهض للاتحاد الأوروبي (رويترز)
كونتي رفض تشكيل الحكومة بسبب عدم قبول الرئيس ماتاريلا ترشيح وزير اقتصاد مناهض للاتحاد الأوروبي (رويترز)

تواجه إيطاليا احتمال العودة مجددا إلى صناديق الاقتراع بعد تخلي رئيس الوزراء الإيطالي المكلف جوزيبي كونتي عن تكليفه بتشكيل الحكومة؛ إثر انهيار المحادثات مع الرئيس سيرجيو ماتاريلا بسبب رفض ضم وزير اقتصاد مشكك في الاتحاد الأوروبي، وسط حديث عن احتمال اللجوء للتكنوقراط للخروج من الأزمة.

وأكد الرئيس ماتاريلا أن حركة خمس نجوم وحزب الرابطة بتسميتهما باولو سافونا وزيرا للاقتصاد نسفتا تكليف كونتي بتشكيل الحكومة.

ويصف سافونا (81 عاما) في كتابه الأخير "مثل كابوس وحلم" اليورو بأنه "قفص ألماني"، ويقول إن إيطاليا تحتاج إلى خطة للخروج من العملة الأوروبية الموحدة "إذا اقتضى الأمر".

وأعلن كونتي أمس تخليه عن التفويض الذي منحه له رئيس البلاد لتشكيل الحكومة، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها للتعاون مع القوى السياسية التي اختارته مرشحا لرئاسة الحكومة المقبلة في إيطاليا، وهي حركة "خمس نجوم"، وحزب "رابطة الشمال".

ووضع كونتي بقرار تنحيه إيطاليا في أزمة سياسية بعد نحو ثلاثة أشهر من انتخابات عامة لم تسفر عن أغلبية واضحة في البرلمان.

وبعد انهيار المحادثات استدعى الرئيس الإيطالي المدير السابق في إدارة الميزانيات في صندوق النقد الدولي كارلو كوتاريلي لاجتماع سيعقد الاثنين، في وقت يبدو أن تشكيل حكومة تقنية (تكنوقراط) بات مطروحا مع احتمال أن تشهد البلاد انتخابات جديدة في الخريف.

وعمل كوتاريلي (94 عاما) في صندوق النقد الدولي بين 2008 و2013، وأصبح يعرف "بالسيد مقص" بسبب خفضه الإنفاق العام في إيطاليا.

لكن نيله موافقة البرلمان -حيث تحظى حركة خمس نجوم وحزب الرابطة بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ- لن يكون سهلا.

وقال زعيم حركة خمس نجوم لويدجي دي مايو أمام تجمع لمناصريه في روما "لقد استبدلوا حكومة تتمتع بالأغلبية بأخرى لن تنالها".

المصدر : الجزيرة + وكالات