إنقاذ اتفاق نووي إيران.. المسعى والضمانات بفيينا

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ملتزمة بالحدود المسموحة لمستوى تخصيب اليورانيوم  (غيتي)
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ملتزمة بالحدود المسموحة لمستوى تخصيب اليورانيوم (غيتي)

تنطلق اليوم الجمعة في فيينا أعمال اجتماع اللجنة المشتركة للدول الموقعة على اتفاق النووي مع إيران على مستوى نواب وزراء الخارجية، وتغيب عنه الولايات المتحدة، وذلك في مسعى لإنقاذ الاتفاق بعد انسحاب واشنطن منه.

والاجتماع هو الأول منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب في 8 مايو/أيار الجاري، وقيامه بإعادة فرض عقوبات أميركية على إيران.

وانتقد ترامب الاتفاق بحجة أنه لا يمكن أن يمنع طهران من الحصول على رؤوس نووية، وأنه لم يفعل شيئا للتحقق من طموحات إيران الإقليمية وبرنامج الصواريخ.

ولا يرى دبلوماسيون أفقا واسعا لإنقاذ الاتفاق بعد أن توعدت واشنطن بأن تصبح صارمة ضد طهران أكثر من أي وقت مضى.

وسيحاول مسؤولون من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بلورة استراتيجية مع نائب وزير الخارجية الإيراني لإنقاذ الاتفاق بإبقاء تدفق النفط والاستثمارات مع الالتفاف على العقوبات الأميركية التي قد تعرض الاقتصاد للخطر.

ويستند الاتفاق المبرم عام 2015 على تخفيف العقوبات والسماح بالأعمال التجارية مع إيران مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني. ويقول مؤيدو الاتفاق إنه ضروري لقطع الطريق أمام تحول إيران إلى دولة نووية والحيلولة دون نشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط.

 لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هدد إيران يوم الاثنين الماضي "بأقوى عقوبات في التاريخ" إذا لم تغير سلوكها في الشرق الأوسط.

وأثناء المحادثات المقررة اليوم برئاسة الاتحاد الأوروبي سيسعى المسؤولون الإيرانيون وراء ضمانات من الأوروبيين بأنهم قادرون على حماية التجارة. وسينشد الإيرانيون أيضا الاطمئنان من جميع الأطراف على أنها ستواصل شراء النفط الإيراني.

إيران ملتزمة
في تطور آخر، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الخميس أن إيران لا تزال ملتزمة بالقيود الرئيسية التي يفرضها اتفاق النووي على أنشطتها النووية. لكن الوكالة أضافت أن بإمكان إيران أن تكون أسرع وأكثر فاعلية في السماح للمفتشين بدخول إضافي مفاجئ لمواقعها.

وفي أول تقرير من نوعه منذ إعلان الرئيس ترامب الانسحاب من اتفاق النووي، قالت الوكالة إن إيران ملتزمة بالحدود المسموحة لمستوى تخصيب اليورانيوم ولمخزوناتها من اليورانيوم المخصب وبنود أخرى.

بيد أن التقرير انتقد إيران لتلكؤها بشأن ما يعرف بعمليات التفتيش "التكميلية" بموجب البروتوكول الإضافي للوكالة الذي تنفذه إيران في إطار الاتفاق. وعادة تتم عمليات التفتيش تلك بعد إخطار قبلها بفترة وجيزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران مجددا بأقسى العقوبات، وشدد على أن تنزع كوريا الشمالية سلاحها النووي، مؤكدا بذلك تصلب إدارة الرئيس دونالد ترامب إزاء هذين الملفين.

أعلن مرشد الجمهورية الإيرانية سبعة شروط قال إن على الدول الأوروبية تنفيذها لكي تواصل طهران الالتزام بالاتفاق النووي، وذلك بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الأميركي 12 شرطا لإيران.

حذر فلاديمير بوتين من "التداعيات الكارثية" لإفشال الاتفاق النووي الإيراني، وأكد إيمانويل ماكرون التزام الدول الأوروبية بالاتفاق رغم انسحاب الولايات المتحدة، بينما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام إيران بالاتفاق.

أضرّ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من النووي الإيراني يوم 8 مايو/أيار الحالي، بالإضافة إلى العواقب الوخيمة المحتملة على الاستقرار بالشرق الأوسط، بعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة