اتفاق إيران النووي.. مخاوف الإلغاء ومطالب التوسعة

قالت إيران إن هناك احتمالا كبيرا بأن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، بينما دعت فرنسا وألمانيا إلى توسيع الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت إن بلاده اتخذت جميع الإجراءات لمواجهة انسحاب واشنطن، مشيرا إلى أن إيران ما تزال تعيش حصارا اقتصاديا، ولا بد من بذل كل الجهود لكسره.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الإدارة الأميركية تدرس مصير الاتفاق النووي مع إيران، وستتخذ قرارا بشأنه قريبا.

في غضون ذلك، قال الرئيس السابق لجهاز الموساد داني ياتوم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يقدم جديدا في الأرشيف الإيراني الذي استعرضه عن البرنامج النووي الإيراني، وإن المعلومات التي قدمها لا تمت للواقع الحالي بصلة، كما أنها لا تقدم أي إثبات بأن إيران أخلّت بالاتفاق النووي.

ماكرون دعا لإضافة عدة بنود إلى الاتفاق النووي (غيتي)

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء إنه لا يعلم هل سيستمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الاتفاق النووي أم لا.

وأضاف خلال زيارته لمدينة سيدني الأسترالية أنه روّج لفكرة إبرام اتفاق موسع مع إيران أثناء لقائه بترامب، مشيرا إلى أن الفكرة استقبلت بشكل "إيجابي للغاية".

وأشار ماكرون إلى أنه يتعين إضافة ثلاث "دعامات" على الاتفاق، موضحا أن الدعامة "الأولى تتعلق بالأنشطة النووية بعد 2025، والثانية ليكون لنا سيطرة ومراقبة أفضل لأنشطة النظام الإيراني البالستية".

وتابع "والثالثة من أجل احتواء الأنشطة الإيرانية في المنطقة، خصوصا في العراق وسوريا ولبنان واليمن".

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه ينبغي عدم إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، لكنها طالبت بتوسيع إطار عمل المفاوضات المرتبط به.

وأضافت "سنواصل دفوعنا وبالتحديد الحفاظ على الاتفاق النووي، علاوة على توسيع إطار العمل التفاوضي".

وقالت المستشارة الألمانية إن من المهم أن تسارع إسرائيل بإحالة ما لديها من معلومات عن إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعلى صعيد متصل، طالبت الصين بالإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يينغ قولها إن بلادها لاحظت أن وكالة الطاقة الذرية أقرت في عشر مناسبات منفصلة أن إيران ملتزمة بالاتفاق، وأن هناك إجراءات صارمة للتفتيش ضمانا لامتثالها.

ويهدد الرئيس ترامب بالانسحاب من الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران والدول الست الكبرى، على أن يعلن قراره بشأن مستقبل هذا الاتفاق يوم 12 مايو/أيار الجاري. ويفرض الاتفاق قيودا مشددة على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وأمس الثلاثاء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لديه أدلة جديدة على وجود خطة سرية يمكن لإيران تفعيلها في أي وقت لامتلاك القنبلة الذرية.

وطالما نفت إيران سعيها لحيازة سلاح نووي وتصر على أن برنامجها الذري لأغراض مدنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات