هل يستطيع مولر توجيه اتهام لترامب؟

جولياني ترأس بلدية نيويورك والتحق بفريق الدفاع عن ترامب قبل شهر (رويترز)
جولياني ترأس بلدية نيويورك والتحق بفريق الدفاع عن ترامب قبل شهر (رويترز)

زعم رودي جولياني محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فريق المحقق الخاص روبرت مولر أبلغ البيت الأبيض أنه "ليس قادرا على توجيه اتهام إلى ترامب أيا تكن الأدلة التي ستكتشف" في إطار التحقيق بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأخيرة، بينما أقر أعضاء في الكونغرس بتدخل روسيا فيها.
  
وقال جولياني في تصريحات لشبكتي "سي إن إن" و"فوكس نيوز" أمس الأربعاء إن فريق مولر المكلف تحديد ما إذا كان قد حصل تواطؤ بين روسيا وفريق حملة ترامب لانتخابات الرئاسة في عام  2016 "قبل بالالتزام بتفسير قضائي قديم لوزارة العدل لم يشر إليه من قبل، يقضي بعدم إمكان توجيه اتهام إلى رئيس أثناء توليه مهامه".
  
وتابع جولياني، وهو رئيس أسبق لبلدية نيويورك انضم الشهر الماضي إلى فريق محامي ترامب، "كل ما يمكنهم القيام به هو رفع تقرير وليس بإمكانهم توجيه اتهام، في كل الأحوال أقروا بذلك أمامنا".
  
من جهته رفض بيتر كار المتحدث باسم مولر التعليق على هذه التصريحات التي تأتي عشية الذكرى السنوية الأولى لتعيين مولر في منصب المدعي الخاص في 17 مايو/أيار 2017.
  
وإذا تأكدت هذه المعلومات فلن يكون أمام مولر إذا توفرت لديه أدلة دامغة ضد ترامب سوى رفع تقرير إلى وزارة العدل التي يتبع لها، لكن هذا التقرير والأدلة التي يتضمنها يمكن أن يستخدم أساسا محتملا لعملية إقالة من قبل الكونغرس.
  
ويخوض مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" محادثات منذ أشهر مع فريق ترامب القانوني للحصول على مقابلة مع الرئيس.

فريق مولر وجه الاتهامات إلى العديد من الأفراد السابقين في حملة ترامب الانتخابية (رويترز)

مطالب
وفي وقت لاحق قال جولياني لشبكة "فوكس نيوز" "نحن نطالبه ... وقل لنا ما الذي تريد الحصول عليه من مقابلة مع الرئيس وليس متوفرا لديك بعد، لأن كل الوقائع أمامه لاتخاذ قراره، وربما تكون هناك مساحة ضيقة يمكن أن نتفق حولها لو قالوا لنا لماذا يحتاجون إلى المقابلة".
  
وأضاف "إذا أردت إعداد تقرير عادل فليكن، لكن إذا أردت إعداد تقرير غير منصف فسنحاربه، وسنمزقه ونمزقهم إذا كان هذا ما يريدونه. اكتبوا التقرير وسنحاربه".
  
ووجه فريق مولر الاتهام إلى العديد من الأعضاء السابقين في فريق حملة ترامب في إطار الملف الروسي. وجميعهم يتعاونون مع القضاء باستثناء بول مانافورت المدير السابق لحملة ترامب والملاحق بتهمة التآمر ضد الولايات المتحدة وتبييض الأموال والإدلاء بتصريحات كاذبة، ومن المفترض أن تتم محاكمته هذا الصيف.
  
ومع أن سابقة فضيحة "ووترغيت" في سبعينيات القرن الماضي تؤكد على إمكان وضع القضاء يده على الملفات الرئاسية، فإن بعض المشرعين يقولون إن هذه السابقة لا يمكن توسيع نطاقها لتشمل إرغام الرئيس على الإدلاء بشهادته. وإذا كان هناك خلاف في هذه المسألة فعلى الأرجح سينتهي أمام المحكمة العليا.
 
من جهة أخرى أقر أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أمس بأن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة عام 2016 لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وذكر موفع "بوليكيتو" الأميركي الذي أورد النبأ أن الاستنتاجات التي توصل إليها الجمهوريون والديمقراطيون تتطابق مع تقرير سابق للأعضاء الجمهوريين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، الذين اتهموا وكالات الاستخبارات بالفشل في مواجهة التدخل الروسي.

المصدر : وكالات