قمة أنقرة تلتزم بوحدة سوريا وحل سياسي للأزمة

قمة أنقرة تلتزم بوحدة سوريا وحل سياسي للأزمة

اختتمت أمس الأربعاء في أنقرة قمة ثلاثية جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران الذين أكدوا على الالتزام بوحدة الأراضي السورية، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وبعث العملية السياسية في سوريا وإعادة النازحين.

وأكد بيان القمة الثلاثية على مواصلة التعاون من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في سوريا، واستعداد الدول الثلاث لتسهيل إطلاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف، وبعث العملية السياسية في سوريا وفق قرار مجلس الأمن 2254.

وشدد البيان على الحاجة إلى مساعدة السوريين على استعادة الوحدة وتحقيق الحل، والوقوف ضد أي أجندات انفصالية تمسّ سيادة ووحدة سوريا، ورفض محاولات تغيير الوقائع على الأرض تحت عنوان محاربة الإرهاب.

وفي بيان أعلنه التلفزيون الإيراني، اتفقت تركيا وإيران وروسيا خلال القمة على أهمية تهيئة الظروف لعودة السوريين إلى بلدهم، وحثت المجتمع الدولي على زيادة المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد القمة، توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقضاء على "المجموعات الإرهابية" التي تهدد سوريا وكل الدول المجاورة، مضيفا أن بلاده تعيد بناء البنية التحتية في المناطق التي تطهرها من "الإرهابيين" شمالي سوريا ليعود إليها أهاليها، ومطالبا المجتمع الدولي بدعم هذه الجهود لإعادة الأمن والاستقرار لسوريا.

وأوضح الرئيس التركي أن المناطق التي تم طرد المليشيات الكردية منها تختلف عن المناطق التي ضربها التحالف الدولي، والتي لا تزال تعاني من التوتر، حسب قوله.

واعتبر أردوغان أن "المنظمات الإرهابية الكردية" لا تختلف عن تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه لا يمكن التحالف مع تلك المنظمات في شمالي سوريا لمكافحته.

وكشف أردوغان أن الاتحاد الأوروبي تعهد بتقديم ثلاثة مليارات يورو للاجئين، لكنه لم يقدم منها إلا القليل.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن البعض يريد أن تبقى المنظمات الإرهابية في المنطقة لخدمة مصالحهم، متهما بعض الدول بتدريب الإرهابيين وتقديم الأسلحة لهم، ومعتبرا أن تنظيم الدولة وجماعات إرهابية أخرى تخدم مصالح قوى بعينها، بينها الولايات المتحدة.

وأضاف أن "منطقتنا تشهد منذ سنوات مشاكل كبرى من أهمها مشكلة الإرهاب"، معتبرا أنه يجب إخراج "فلول الإرهاب" من سوريا.

ورأى الرئيس الإيراني أن الأزمة السورية لا يمكن حلها بالطرق العسكرية، وأن القرارات التي اتخذت خلال القمة تعطي آمالا بإمكانية حلها.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال إن الدول الثلاث تؤكد على وحدة الأراضي السوية وسيادة الدولة وهيبتها، وأنها اتفقت على تبادل المعلومات الاستخباراتية فيما بينها.

وأضاف بوتين أن "أولويتنا هي التركيز على الحل السياسي والحوار الشامل الذي يضم كل السوريين".

وسبق القمة عدد من اللقاءات الثنائية بين الرؤساء الثلاثة، وكان من أهم ما بحثه أردوغان وبوتين تسريع صفقة صواريخ أس 400 الروسية إلى تركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات