قضية سكريبال.. معطيات جديدة قد تحرج لندن

قوات الشرطة البريطانية أثناء حراستها بيت سكريبال (رويترز)
قوات الشرطة البريطانية أثناء حراستها بيت سكريبال (رويترز)
أعلن رئيس المختبر العسكري البريطاني في بورتون داون غاري آيتكنهيد اليوم الثلاثاء في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" أنه لم يستطع تحديد ما إذا كانت روسيا مصدر غاز الأعصاب الذي استخدم لتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال.

وقال آيتكنهيد "تأكدنا أن الغاز هو نوفيتشوك وتأكدنا أنه غاز للأعصاب من النوع العسكري"، ولكن "لم نتمكن من تحديد مصدره"، موضحا أن الحكومة البريطانية التي حملت روسيا مسؤولية الهجوم استخدمت "عددا معينا من المصادر الأخرى للتوصل إلى استنتاجاتها".

وقال آيتكنهيد "يقتضي عملنا تأمين الأدلة العلمية لتحديد نوع غاز الأعصاب هذا، لقد حددنا انه من هذا النوع وأنه من النوع العسكري، لكن تحديد مكان تصنيعه ليس من اختصاصنا".

وأضاف آيتكنهيد أن تصنيع هذا الغاز يتطلب "أساليب متطورة للغاية"، وأن ذلك "يتطلب قدرات جهة تابعة للدولة، ولفت إلى أنهم يواصلون العمل للمساعدة في توفير معلومات إضافية ربما تساعد المختبر في التعرف على المصدر، لافتا إلى أنهم لم يتمكنوا من عمل ذلك بعد.

ولا يزال سيرغي سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا في المستشفى منذ 4 مارس/آذار جراء تعرضهما لعملية تسميم في بريطانيا تتهم لندن وحلفاؤها الغربيون موسكو بتدبيرها.

عناصر من الشرطة يتفحصون المكان الذي تسمم فيه العميل الروسي (الصحافة الفرنسية)

اتهام ونفي
ونفت روسيا أي علاقة لها بمحاولة الاغتيال التي أدخلت سكريبال وابنته في حال حرجة، في هجوم هو الأول من نوعه باستخدام غاز أعصاب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ولم يشأ آيتكنهيد التعليق بشأن ما إذا كان مختبر بورتون شداون قام بتطوير غاز نوفيتشوك أو ما إذا كان يحتفظ بكميات من هذه المادة، إلا أنه رفض الادعاءات بأن المادة المستخدمة في تسميم سكريبال وابنته مصدرها المختبر.

وقال إنه "لا مجال لأن يكون أي شيء كهذا قد صدر منا أو أن يكون قد خرج من هذه المنشأة".

وتسببت القضية بموجة طرد دبلوماسيين متبادلة بين الدول الغربية وروسيا. والاثنين قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن تسميم سكريبال قد يكون "لصالح" لندن من أجل تحويل انتباه الرأي العام عن مشاكل بريكست.

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي:
طرد دبلوماسيي بلاده لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) يعد تحديا للمجتمع الدولي

تحد دولي
في هذا السياق قال ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي، إن طرد دبلوماسيي بلاده لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، يعد تحديا للمجتمع الدولي.

ورأى أن حلف الناتو بخطوته هذه يعاقب نفسه أكثر مما يحاول معاقبة روسيا، معتبرا أن الحلف لم يمنح تأشيرات دخول لثلاثة دبلوماسيين روس، بعد إعلانه عن طرده سبعة دبلوماسيين.

واعتبر المسؤول الروسي عزم حلف الأطلسي مواصلة الحوار مع موسكو بالتزامن مع طرد الدبلوماسيين الروس بأنه يُعد عبثاً، وأنه لا يمكن عقد مجلس روسيا النيتو في ظل الظروف الراهنة.

واجتمعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء الماضي لمناقشة إلقاء بريطانيا مسؤولية التسميم على روسيا، حسب وثائق نشرت اليوم الثلاثاء.

وأفادت الوثائق أن روسيا طلبت اجتماع المنظمة التي حصلت على عينات من غاز نوفيتشوك المستخدم وحللتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استدعت موسكو سفراء عشر دول أوروبية لإبلاغهم بإجراءات دبلوماسية، وطردت دبلوماسيين آخرين لتضامن بلدانهم مع بريطانيا بقضية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال، مؤكدة أنها لم تبادر بشن "حرب دبلوماسية".

علق البيت الأبيض على طرد روسيا ستين دبلوماسيا أميركيا بالقول إن ذلك يشير لمزيد من التدهور بالعلاقات بين البلدين، وأضاف أن هذه الخطوة لم تكن مفاجئة، وأن واشنطن ستتعامل معها.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة