رعاة النووي الإيراني ينقسمون وطهران تسخر من ترمب

روحاني يصف ترمب بأنه تاجر يفتقر إلى المؤهلات التي تمكنه من التعامل مع معاهدة دولية (الجزيرة)
روحاني يصف ترمب بأنه تاجر يفتقر إلى المؤهلات التي تمكنه من التعامل مع معاهدة دولية (الجزيرة)

توالت ردود الأفعال سريعا على موقف فرنسا والولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وفي حين يبدو أنه تحول في الموقف الفرنسي؛ أكدت أطراف دولية رعت الاتفاق أنه ينبغي الحفاظ عليه بصيغته الحالية، مثل روسيا وألمانيا.

فقد أعلن الكرملين أن موسكو ترى أنه يجب الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني بصيغته الحالية، في حين سخرت طهران من تعاطي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع هذا الملف، ورفضت أي اتفاق جديد، وذلك ردا على اقتراح فرنسي في هذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا علم لموسكو بالاتفاق الجديد بشأن ملف إيران النووي الذي تحدث عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ترمب في واشنطن.

وأضاف بيسكوف أن المهم ليس ما اقترحه الرئيس الفرنسي وإنما موقف إيران من هذه القضية.

وفي أحدث ردود الفعل، نقلت وكالة رويترز أن ألمانيا تريد الحفاظ على الاتفاق النووي بشكله الحالي.

وكان الرئيس الفرنسي قال -في مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي في واشنطن- إنه يتمنى وضع اتفاق إطار جديد يعالج الخلافات مع إيران ويتجاوز السلاح النووي الإيراني ليغطي برامج إيران الصاروخية ومواقفها في سوريا واليمن والشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن اتفاقا جديدا يجب أن يتضمن ثلاثة عناصر إضافية: برنامج طهران الصاروخي البالستي، والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وما سيحصل بعد عام 2025 المحدد في الاتفاق الحالي، الذي ستتمكن بعده إيران من استئناف جزء من برنامجها النووي بشكل تدريجي.

سخرية إيرانية
وتعليقا على تصريحات الرئيس الفرنسي، قال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "يقولون إننا نريد أن نتخذ مع زعيم دولة أوروبية معينة قرارا بشأن اتفاق ضم سبعة أطراف، لماذا؟ وبأي حق؟"

وطلب الرئيس الإيراني الأميركيين وبعض الأوروبيين بتنفيذ الاتفاق الحالي قبل أن يتحدثوا عن أي اتفاق جديد.

وسخر روحاني من الرئيس الأميركي الذي اعتبر الاتفاق بأنه أحد أسوأ الاتفاقات التي تم التفاوض عليها، واصفا إياه بأنه تاجر يفتقر إلى المؤهلات التي تمكنه من التعامل مع معاهدة دولية.

وكان ترمب حدد تاريخ 12 مايو/أيار المقبل موعدا نهائيا لاتخاذ قرار بشأن الاتفاق، بعد أن دعا الدول الأوروبية إلى العمل على تشديد القيود الواردة فيه، وتوعد طهران بالرد إذا استأنفت العمل في برنامجها النووي، وأكد أنه لن يسمح للإيرانيين بامتلاك السلاح النووي في المستقبل.

لكن روحاني حذر "أي طرف يريد خيانة العهود" -في إشارة إلى الاتفاق النووي- من أن "عواقب وخيمة سترتد عليه".

وقال روحاني في كلمة بمدينة تبريز (شمال غربي إيران) "ليعلم الشعب أن مؤامرات أميركا والصهاينة وبعض الرجعيين في المنطقة لن تؤثر في تطور إيران وتقدمها".

وفي السياق نفسه، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن أي اتفاقية بين أميركا وأوروبا حول مستقبل الاتفاق النووي لا مصداقية لها ولا قيمة، محذرا من أن بلاده ستتخذ إجراءات "صادمة" إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق الحالي.

وأضاف أن أي محادثات جديدة لتقييد المدة الزمنية لعودة الأنشطة النووية تعد نهاية للاتفاق النووي المبرم مع الدول الست الكبرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات