إيران على طاولة ترمب وماكرون.. تهديد واحتواء

ماكرون لقي حفاوة من مضيفه الأميركي (رويترز)
ماكرون لقي حفاوة من مضيفه الأميركي (رويترز)

عبر الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون عن مواقف متعارضة بشأن إيران وبرنامجها النووي في مستهل لقائهما في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، لكن ترمب قال إنه قد يتوصل قريبا إلى اتفاق مع ماكرون في هذه القضية.

وقال ترمب في حديثه عن إيران "ستواجه مشكلات أكبر من أي وقت مضى" إذا استؤنف البرنامج النووي الإيراني.

ووصف الرئيس الأميركي الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الكبرى بأنه "غير معقول"، وصرح في وقت لاحق بأنه يتطلع مع ماكرون للقيام بشيء تجاه الاتفاق النووي "على أن يكون إجراء قويا".

وذكر ترمب أن إيران "تختبر صواريخ وتسبب مشكلات في المنطقة"، وأوضح أنه سيبحث مع ماكرون الاتفاق النووي الإيراني بالإضافة إلى اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي.

ووجه الرئيس الأميركي الشكر إلى ضيفه الفرنسي لمشاركة بلاده في الضربة الثلاثية في سوريا يوم 14 أبريل/نيسان الجاري.

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إنه يرغب في احتواء إيران بالمنطقة. ويأمل ماكرون أن يتمكن أثناء زيارته لواشنطن من إقناع ترمب بألا ينسحب من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.

روحاني يحذر من "خيانة العهود"
في غضون ذلك، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني "أي طرف يريد خيانة العهود" -في إشارة إلى الاتفاق النووي- من أن "عواقب وخيمة سترتد عليه".

وقال روحاني في كلمة بمدينة تبريز شمال غربي إيران "ليعلم الشعب أن مؤامرات أميركا والصهاينة وبعض الرجعيين في المنطقة لن تؤثر على تطور إيران وتقدمها".

وأضاف "ليعلم من هم بالبيت الأبيض سواء التزموا بتعهداتهم أو لم يلتزموا، سواء التزموا بقيمهم الحضارية والإنسانية أو لم يلتزموا أن الشعب الإيراني سيرد وبقوة على أي مؤامرات يستهدفون بها إيران".

وفي السياق نفسه، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن بلاده ستتخذ إجراءات "صادمة" إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي.

وأضاف شمخاني قبيل توجهه إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر أمني أن أحد الخيارات المطروحة هو انسحاب إيران من معاهدة الحد من الانتشار النووي إذا تعرض أمنها القومي للتهديد.

من ناحية أخرى، حضت روسيا والصين المشاركين في اجتماع للأمم المتحدة في جنيف بشأن منع انتشار الأسلحة النووية اليوم الثلاثاء على دعم الاتفاق النووي مع إيران.

وقال مسؤول مراقبة الأسلحة بالخارجية الروسية فلاديمير أرماكوف في كلمة أمام الاجتماع التحضيري لمؤتمر بحث معاهدة حظر الانتشار النووي إنه يتعين على الدول المؤيدة للاتفاق النووي ألا تبقى صامتة، وأن تدعم تلك التسوية التي وصفها بأنها "هشة".

المصدر : الجزيرة + وكالات