عـاجـل: الخارجية الإيرانية: أميركا تفرض العقوبات الاقتصادية على الإيرانيين وبعد ذلك تتعاطف معهم وهذا رياء محض

كانيل يتعهد بحماية اشتراكية كوبا وواشنطن محبطة

كانيل تعهد بالدفاع عن الثورة الاشتراكية في كوبا حتى آخر رمق (رويترز)
كانيل تعهد بالدفاع عن الثورة الاشتراكية في كوبا حتى آخر رمق (رويترز)

استهل الرئيس الكوبي الجديد ميغيل دياز كانيل ولايته خلفا لـ راؤول كاسترو بالتعهد بالدفاع عن "الثورة الاشتراكية" التي قادها الشقيقان فيدل وراؤول طيلة ستة عقود، لكن الولايات المتحدة أبدت خيبة أملها من عملية الانتقال الذي اعتبرته منظمة الدول الأميركية غير شرعي. 

وفي أول خطاب له، قال كانيل أمام البرلمان أمس "التفويض الممنوح من الشعب لهذا المجلس هو منح الاستمرارية للثورة الكوبية في لحظة تاريخية فارقة، وجئت لكي أعمل وليس لأعد".

كما اقترح الرئيس "استخداما أفضل للتكنولوجيا" لتطوير الثورة التي "أقسمُ على الدفاع عنها لآخر رمق".

وعبر الرئيس البالغ (57 عاما) عن تقديره لسلفه (راؤول كاسترو) الذي تولى السلطة قبل عقد مع تدهور صحة شقيقه فيدل المتوفى عام 2016.

وسيحتفظ كاسترو (86 عاما) بنفوذ ليس بالقليل من خلال زعامة الحزب الحاكم حتى عقد مؤتمره العام عام 2021. وأشاد كانيل بالإصلاحات التي طبقها سلفه قائلا "إن كاسترو سيبقى زعيما للثورة وسيشارك في صنع القرارات الكبرى".

وفي خطاب وداع استمر تسعين دقيقة، بدا كاسترو هادئا وأعطى انطباعا بأنه لن يختفي سريعا من المشهد السياسي، لكنه وجه انتقادات حادة لسياسات الولايات المتحدة الخارجية والتجارية وسياسات الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وقال كاسترو "منذ أن تولى الرئيس الحالي (ترمب) السلطة حدث تراجع متعمد في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة بينما سادت نبرة عدائية حافلة بالتهديد".

ورغم ذلك أشاد كانيل بالخطوات التي اتخذها كاسترو في عهد (الرئيس الأميركي السابق) باراك أوباما للتقارب مع واشنطن، وقال إن سياسة كوبا الخارجية "ليست محلا للمساومة" مكررا نهجا تبنته هافانا منذ أمد بعيد وهو الحوار مع أي طرف يعامل كوبا على قدم المساواة.

وكانيل الذي كان المسؤول الثاني بالنظام منذ 2013 يراه مراقبون شخصية متكتمة، واستطاع أن يقدم نفسه شيئا فشيئا إلى جانب كاسترو، وذلك بعد أن صعد سلم السلطة في الظل، وتمكن من أن يرسم لنفسه صورة حداثية رغم تقشفه في التصريحات.

 كاسترو بعد انتهاء كلمته وسط تصفيق كانيل وبقية الحضور (رويترز)

استياء أميركي
وفي إطار ردود الفعل الإقليمية على عملية الانتقال السياسي بكوبا، قال مسؤول في البيت الأبيض الأميركي إن إدارة ترمب "لا تتوقع أن يحظى الشعب الكوبي بأي حريات إضافية في عهد الرئيس الجديد المختار بعناية، ولا نية لديها لتخفيف سياستها تجاه الحكومة الكوبية".

وأعربت الخارجية الأميركية عن "خيبة أمل" واشنطن إزاء تعيين كانيل رئيسا للبلاد "من دون تصويت من الشعب الكوبي".

ووصفت المتحدثة باسم الوزارة هيذر نويرت انتقال السلطة في كوبا بأنه "تحول غير ديمقراطي" وقالت إن الحكومة الكوبية "اختارت إسكات الأصوات المستقلة، والحفاظ على احتكارها القمعي للسلطة، بدلاً من السماح لشعبها باختيار هادف من خلال انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية".
     
وحثت نويرت الرئيس كانيل على اتخاذ خطوات ملموسة "لتحسين حياة الشعب الكوبي، واحترام حقوق الإنسان، ووقف القمع، وإتاحة المزيد من الحريات السياسية والاقتصادية".
 
من جهته، اعتبر الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو وصول كانيل إلى سدة الرئاسة في كوبا "انتقالا غير شرعي" واصفا النظام الكوبي بأنه "ديكتاتورية".
    
وقال ألماغرو في بيان إنّ "انتصار الدكتاتورية على الحرية لا يُسمى ثورة. والخلافة الرئاسية التي شهدناها في كوبا محاولة للحفاظ على نظام استبدادي وعائلي. وهذا يسمى دكتاتورية"
    
وتابع قائلا في بيانه إن وصول كانيل إلى السلطة "يعني عقودا من الافتقار إلى الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

المصدر : وكالات