الكونغرس يتسلم مدونات كومي لمحادثاته مع ترمب

كومي كان يُدون تفاصيل محادثاته مع الرئيس سواء المباشرة أو الهاتفية (رويترز)
كومي كان يُدون تفاصيل محادثاته مع الرئيس سواء المباشرة أو الهاتفية (رويترز)

كشفت قناة "سي أن أن" أن وزارة العدل الأميركية سلمت الكونغرس ملاحظات مفصلة كان المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي قد دونها عقب محادثات متفرقة جمعته مع الرئيس دونالد ترمب بالأشهر الأولى التي أعقبت فوزه بالرئاسة. وقال الرئيس الأميركي إن مدونات كومي تبين أنه لم يكن هناك تواطؤ بين حملته الانتخابية وروسيا، ولا عرقلة للعدالة من جانب الرئيس.

وتتضمن ملاحظات كومي تفاصيل المحادثات بينه وبين الرئيس خاصة خلال العشاء الشهير الذي جمعهما في يناير/كانون الثاني 2017، والذي طالب خلاله ترمب المديرَ السابق لـ "إف بي آي" (كومي) بالولاء.

كما شملت هذه الملاحظات تفاصيل بشأن لقاء عقد في فبراير/شباط من العام نفسه في البيت الأبيض، طلب فيها ترمب من كومي إسقاط تحقيق جنائي ضد مستشاره السابق مايكل فلين الذي أقيل من منصبه بعدما تبين أنه كذب على البيت الأبيض حول طبيعة محادثاته مع السفير الروسي السابق في واشنطن سيرجي كيسلياك.

لا تأثير
وقال ستيفان بويد مساعد وزير العدل إن الوزارة خلصت إلى أن الكشف عن ملاحظات كومي لن يؤثر بشكل سلبي على التحقيقات الجارية بشأن التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس ترمب في تغريدة على تويتر إن ملاحظات مدير "أف بي آي" السابق تظهر بوضوح أنه لا يوجد تواطؤ أو عرقلة للعدالة، وقد اتهم ترمب كومي بتسريب معلومات سرية.

وذكر مراسل الجزيرة بواشنطن محمد الأحمد أن تقييما سيجري لتحديد السند الذي يستند عليه المحقق الخاص روبرت مولر في تحقيقاته بشأن التدخل الروسي المحتمل بانتخابات الرئاسة، وسيشمل التقييم أيضا جانبا آخر لتحقيقات مولر، وهو العرقلة المحتملة للعدالة من جانب الرئيس ترمب خصوصا وأنها مدونات تستند إلى ملاحظات سجلها كومي أثناء محادثات مباشرة وهاتفية مع الرئيس.

وأضاف مراسل الجزيرة أن هناك فقرات محذوفة في مدونات كومي تدخل ضمن خانة السرية، ومن المتوقع أن يطلع غدا أعضاء مجلس النواب على هذه المدونات كاملة.

انقسام سياسي
وقد تسببت مدونات كومي في انقسام سياسي بين الديمقراطيين وبين الجمهوريين الذين رددوا تغريدة ترمب بأن محتويات مدونات كومي لا تظهر أي عرقلة للعدالة من جانب الرئيس، أو وجود صلات بين معاوني ترمب والكرملين.

بالمقابل، يقول الديمقراطيون على لسان زعيمة الأقلية بمجلس النواب نانسي بيلوسي إن مدونات كومي تبرز مرة أخرى ازدراء الرئيس بحكم القانون، مما يستدعي ردا فورا من أجل حماية عمل المحقق الخاص (مولر).

وفي سياق منفصل، أعلن جاي سيكولو محامي الرئيس عن انضمام عمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني إلى الفريق القانوني لترمب، يأتي ذلك في مسعى لإيجاد حل سريع للتحقيقات التي يتولاها المحقق الخاص في احتمال وجود تواطؤ بين حملة ترمب الانتخابية وروسيا.

وقال جولياني عقب هذا الإعلان إنه قرر الانخراط كعضو في فريق ترمب القانوني أملا في التفاوض بشأن إيجاد نهاية لهذه التحقيقات تكون في مصلحة البلاد.

محاكمة مانفورت
من جانب آخر، مثل رئيس حملة ترمب الانتخابية السابق بول مانفورت أمام محكمة فدرالية في جلسة استماع جديدة يسعى فيها الأخير ومحاموه إلى إقناع المحكمة بإسقاط التهم الجنائية المنسوبة إليه. وكان الرجل أحيل إلى المحاكمة بموجب تهم وجهت إليه من قبل المحقق مولر.

وتتضمن الاتهامات الموجهة لرئيس حملة ترمب الانتخابية التآمر على البلاد وغسل أموال، وجرائم أخرى. وكان مانفورت نفى التهم الموجهة إليه في جلسات سابقة، ويدفع محاموه بعدم اختصاص المحقق مولر وتجاوز صلاحياته.

المصدر : الجزيرة