المناضلة ويني مانديلا تلتحق برفيق دربها

ويني مانديلا في أقصى اليسار وعلى يمينها زوجها السابق نيلسون مانديلا في عيده الـ86 (الأوروبية)
ويني مانديلا في أقصى اليسار وعلى يمينها زوجها السابق نيلسون مانديلا في عيده الـ86 (الأوروبية)
توفيت اليوم الاثنين عن 81 عاما الناشطة المناهضة للفصل العنصري ويني مانديلا التي تحملت أعباء النضال بعد سجن زوجها السابق رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا.

وقالت عائلة مانديلا في بيان "إننا نعلن للشعب بحزن عميق أن السيدة ويني ماديكيزيلا مانديلا توفيت في مستشفى نيتكير ميلبارك في جوهانسبرغ"، وأضاف البيان "لقد كرّست معظم حياتها من أجل قضية الشعب، ولهذا كانت معروفة على نطاق واسع بأنها أم الأمة".

ولا ينفصل تاريخ المناضلة نومزامو ماديكيزيلا -المشهورة بويني مانديلا- عن زوجها السابق المناضل الأفريقي المناهض لسياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، فقد كانت زوجته طوال 38 عاما قضى زوجها منها 27 في السجن.

وتقول ويني الحاصلة على شهادة جامعية في مجال الخدمة الاجتماعية -على غير المعهود بالنسبة لامرأة سوداء في تلك الفترة- إنها لم تعش حقيقة في جو أسري مع مانديلا الذي تزوجها عام 1958 ودخل مباشرة في العمل السري ضد الفصل العنصري، خاصة أنه كان يقول "إن الأمة أولا".

وفي عام 1962، بعد القبض على زوجها، بدأت ويني -المولودة في 26 سبتمبر/أيلول 1936- حياتها النضالية، رغم ما كلفها ذلك من الاستهداف والإقصاء وحتى السجن أحيانا.

وقد اشتهرت حتى أصبحت عضوا بارزا في حزب المؤتمر الوطني، ودعت الطلاب في سويتو إلى المقاومة حتى النهاية، ولكنها ذهبت بعيدا في نضالها حتى تحولت مع الزمن إلى عبء على المؤتمر الوطني.

وقد أحاطت نفسها بمجموعة من الشباب لحمايتها الخاصة، واتهمت بأعمالها العنيفة، إذ ارتبطت بعمليات إحراق من يوصفون بالخونة من السود في إطارات مشتعلة حول العنق.

بل إن ويني حكم عليها عام 1991 بالسجن ستة أعوام لمشاركتها في اختطاف شاب، كما أعلنت لجنة الحقيقة والمصالحة عام 1998 أن الراحلة ارتكبت مخالفات جسيمة لحقوق الإنسان سياسيا وأخلاقيا.

وانتخبت ويني في البرلمان عدة مرات، وساهمت في لجان الحزب رغم الأحكام التي صدرت عليها، كما أنها ظلت تنتقد الاتفاق التاريخي بين زوجها السابق والبيض الذي انتهى بموجبه نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

المصدر : وكالات