مشرعون أميركيون يعارضون الانسحاب من سوريا دون خطة

السناتور البارز ليندسي غراهام يتوجه لحضور جلسة سرية بالكونغرس بشأن سوريا (رويترز)
السناتور البارز ليندسي غراهام يتوجه لحضور جلسة سرية بالكونغرس بشأن سوريا (رويترز)

عبر مشرعون أميركيون عن قلقهم من خطة الرئيس دونالد ترمب المضي بسحب القوات الأميركية من سوريا في غياب ما يرونها إستراتيجية واضحة لتحقيق الأهداف الأميركية هناك. وكان ترمب أعلن أنه يريد سحب القوات الأميركية من سوريا في أقرب وقت ممكن.

وواجه أعضاء في مجلس النواب الأميركي عددا من كبار مسؤولي الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في جلسة استماع من أجل شرح خطة الإدارة الأميركية في دحر تنظيم الدولة الإسلامية، وبناء سوريا مستقرة من دون نظام بشار الأسد، فضلا عن منع إيران وروسيا من السيطرة التامة على سوريا.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب "بوب كوركر" قال أمس الأربعاء إنه مقتنع بأن ترمب يخطط لمغادرة سوريا بالرغم من نصائح كبار مساعديه للأمن القومي بضرورة البقاء. وأضاف في حفل إفطار نظمته مؤسسة كريستشن ساينس مونيتر "لا أرى هذه الإدارة تحاول بأي حال من الأحوال صنع ما يقع في سوريا".

وجاءت تعليقات كوركر بعد جلسة سرية عقدت أول أمس الثلاثاء في الكونغرس، دفعت كثيرا من المشرعين للشعور بالتوتر -بحسب توصيف السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام الذي قال للصحفيين "دون إستراتيجية عسكرية ودبلوماسية فالإدارة يبدو أنها عازمة على منح سوريا للأسد وإيران وروسيا".

الخطة الأسوأ
وقال السناتور كريستوفر كونس عقب الاجتماع السري بالكونغرس "الأكثر سوءا من خطة سيئة في سوريا هو الافتقار إلى خطة هناك". وأضاف السناتور كونس أن ترمب وإدارته فشلا في تقديم خطة متجانسة بشأن سوريا.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الأسبوع الماضي ضد ثلاثة مواقع عسكرية بسوريا، ردا على الهجوم الكيميائي في دوما الذي يشتبه بأن قوات النظام السوري نفذته.

كما تأتي بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ذكر أن إدارة الرئيس ترمب تسعى لجمع قوة عربية تحل محل العسكريين الأميركيين المنتشرين في سوريا.

موافقة الكونغرس
وفي سياق آخر، نفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس تقريرا يفيد بأن ترمب رفض بشدة مطالبة وزير الدفاع جيمس ماتيس له بالحصول على موافقة الكونغرس على الضربة التي استهدفت سوريا بمعية بريطانيا وفرنسا.

وأوردت نيويورك تايمز -نقلا عن مسؤولين عسكريين وسياسيين- أن ماتيس كان طلب من ترمب الحصول على ضوء أخضر من الكونغرس قبل شن ضربات صاروخية ضد أهداف مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السوري.

وأفادت الصحيفة بأن ماتيس عقد مع ترمب عدة اجتماعات، وحضه على الحصول على موافقة الكونغرس، مشددا على أهمية إقران العمليات العسكرية بالتأييد الشعبي.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست,الفرنسية