قمة تاريخية بين الكوريتين لبحث هدنة دائمة

القمة المرتقبة بين كيم جونغ أون (يسار) ومون جي إن تعتبر الثالثة من نوعها في التاريخ الحديث للجارتين الكوريتين (الأوروبية)
القمة المرتقبة بين كيم جونغ أون (يسار) ومون جي إن تعتبر الثالثة من نوعها في التاريخ الحديث للجارتين الكوريتين (الأوروبية)

تسعى كوريا الجنوبية لإبرام اتفاق سلام ينهي رسميا الحرب مع كوريا الشمالية خلال القمة المقررة في 27 أبريل/نيسان بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جي إن والتي ستشكل محاولة حقيقية لإنهاء تداعيات الحرب الكورية التي دارت بين 1950 و1953 وتوقفت بهدنة وليس معاهدة سلام.

وقال مسؤول في مكتب الرئيس الكوري الجنوبي للصحفيين "ندرس إمكانية الاستعاضة عن نظام الهدنة في شبه الجزيرة الكورية باتفاق سلام (...) لكنه ليس أمرا يمكننا إنجازه وحدنا، إنه يحتاج إلى محادثات كثيفة مع الجهات المعنية، بما فيها كوريا الشمالية". ويتوقع أن تعقد القمة -وهي الثالثة من نوعها- في قرية بانمونجوم الحدودية.

تأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه "يبارك" مناقشة معاهدة سلام تنهي رسميا حالة الحرب بين الكوريتين خلال قمة بين قائدي البلدين.

ولا يزال البلدان نظريا في حالة حرب، في حين تحيط المنطقة منزوعة السلاح بينهما تحصينات وحقول ألغام، نظرا لأن الحرب الكورية انتهت باتفاق هدنة في 1953 وقعته الولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية، لكن كوريا الجنوبية لم تفعل.

ولهذا فإن التوصل إلى اتفاق نهائي تحيط به تعقيدات ويتطلب اعترافا متبادلا، في حين تعلن كل من الكوريتين أحقيتها بالسيادة على كامل شبه الجزيرة الكورية.
    
وقد يطلب الشمال سحب القوات الأميركية من الجنوب، في حين تريد واشنطن وسول من بيونغ يانغ أن تتخلى عن سلاحها النووي، وفق ما قال مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية تشونغ أوي-يونغ اليوم الأربعاء.

وتجري الاستعدادات لقمة الكوريتين في وقت تأكد أن مدير المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو المرشح لتولي وزارة الخارجية التقى الأسبوع الماضي مع زعيم كوريا الشمالية في العاصمة بيونغ يانغ لبحث قمة تاريخية مع الرئيس دونالد ترمب في يونيو/حزيران المقبل.

وطلبت بيونغ يانغ في الماضي توقيع اتفاق سلام مع الولايات المتحدة التي تعدها طرفا مباشرة في النزاع في شبه الجزيرة الكورية.

المصدر : وكالات