قتيل و20 مصابا بهجوم على معسكريْن في مالي

كندا تعهدت بإرسال تعزيزات عسكرية لقوة مينوسما (رويترز)
كندا تعهدت بإرسال تعزيزات عسكرية لقوة مينوسما (رويترز)

قتل جندي أممي وأصيب عشرون آخرون في هجوم شنه مجهولون على معسكرين لبعثة المنظمة الدولية (مينوسما) وقوة "برخان" الفرنسية في تمبكتو في مالي.

وقالت وزارة الأمن المالية في بيان لها إن منفذي الهجوم كانوا يرتدون بزات جنود الأمم المتحدة، ووصلوا على متن آليات مفخخة واستخدموا قاذفات صواريخ.

وأوضح البيان أن الهجوم بدأ نحو الثانية بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش في مرفأ المدينة الواقعة في شمال مالي حيث يتمركز فيها جنود قوة الأمم المتحدة ومن قوة برخان الفرنسية.

وذكر أنه "بينما كان المعسكران يتعرضان لحوالي عشرة صواريخ" حاول رجال يرتدون بزات قوة حفظ السلام الدولية التسلل للمنطقة العسكرية على متن آليتين مفخختين تحمل إحداها شعار القوات المسلحة المالية والثانية الاسم المختصر للأمم المتحدة، وانفجرت الأولى بينما تم إبطال مفعول الثانية.

من جانبها، ذكرت البعثة الأممية أن أحد جنود حفظ السلام قتل "خلال تبادل لإطلاق النار، وجرح نحو عشرة آخرين". وقالت وزارة الأمن المالية إن نحو عشرة جرحى سقطوا في صفوف قوة "برخان".

وأعلنت الوزارة المالية أن المعارك انتهت بعد أكثر من أربع ساعات على بدئها. وأكدت السلطات والبعثة الأممية أنهما استعادتا السيطرة على الوضع.

وتحدثت قوة "مينوسما" في تغريدة على تويتر عن "هجوم كبير معقد جمع بين قذائف الهاون، وتبادل إطلاق النار، وهجوم بآلية مفخخة".

واعتبر مصدر أمني أجنبي أن الهجوم هو الأول بهذا الحجم ضد "مينوسما". وأكد مسؤول محلي أنه "هجوم غير مسبوق تخلله إطلاق قذائف وصواريخ وانفجارات، وقد يكون هناك انتحاريون".

يُذكر أن "مينوسما" نشرت في مالي عام 2013 وتضم حوالي 12 ألفا و500 عسكري وشرطي. وهي حاليا البعثة الأكثر كلفة في الخسائر البشرية بين عمليات حفظ السلام التي تقوم بها المنظمة الدولية.

وقبل هجوم الأمس، كانت حصيلة قتلى البعثة الأممية قد بلغت 160 جنديا بينهم 102 سقطوا في أعمال عدائية، أي أكثر من نصف الجنود التابعين للأمم المتحدة الذين قتلوا هذه الفترة في العالم.

ومن المقرر أن تتلقى تلك القوة الأممية قريبا تعزيزات كندية بعدما قررت أوتاوا في 19 مارس/آذار الماضي نشر مساندة جوية تشمل مروحيات وجنودا لحفظ السلام لمدة عام واحد في مالي.

وسيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة على شمال مالي ربيع عام 2012 وحتى مطلع 2013 عندما أطلقت عملية عسكرية دولية بمبادرة من فرنسا.

ورغم تشتيت هذه الجماعات وطردها، ما زالت مناطق بأكملها من البلاد خارجة عن سيطرة القوات المالية والفرنسية وقوة "مينوسما" رغم اتفاق سلام صيف 2015 يفترض أن يسمح بعزل المسلحين. 

المصدر : الفرنسية