الشبكة العالمية لنزاهة القضاء.. منصة أممية للعدالة

احتضنت فيينا مؤتمر إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء التي جاءت ضمن توصيات إعلان الدوحة الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة عام 2015.

وشدد بعض المشاركين في المؤتمر -الذي بدأ أمس الاثنين ويستمر اليوم الثلاثاء- على أهمية هذه الشبكة التي توفر فرصا لتعزيز التعاون القضائي بين محاكم ذات خلفيات ثقافية وقانونية مختلفة، مضيفين أن هذه الخطوة لم تعد ترفا في عصر العولمة وإنما مؤسسة ضرورية لتأمين السلام.

وحضر المؤتمر 350 مندوبا عن الهيئات القضائية العالمية بمشاركة أكثر من مئة بلد، حيث يشكل إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء إنجازا سيمنح القضاة منصة لتبادل الممارسات السليمة والدروس المستفادة، وليدعم بعضهم بعضا وليوحّدوا جهودهم في بلورة أدوات ومبادئ توجيهية لتعزيز النزاهة وتفادي الفساد في النظام القضائي.

وقال مدير شعبة شؤون المعاهدات بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة جون براندولينو على هامش المؤتمر، "اليوم لدينا قضاة من أكثر من مئة بلد يجتمعون لتشكيل أول شبكة للنزاهة القضائية، وأيضا أكبر تجمع من العاملين في الهيئات القضائية في تاريخ الأمم المتحدة".

وشكل الحضور اللافت فرصة لتبادل الخبرات والتجارب التي يؤمل أن تتكلل بديمومة هذه الشبكة التي تعتبرها دولة قطر أحد أبرز النجاحات التي حققها البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة والصورة الأكثر إشراقا للتعاون الدولي.

وفي هذا السياق قال رئيس اللجنة المشتركة بين دولة قطر والأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ مشاريع إعلان الدوحة الدكتور عبد الله يوسف المال إن الاجتماعات عقدت في القارات الخمس وأجري استفتاء شارك فيه قرابة أربعة آلاف من مختلف قضاة العالم للوصول إلى الشبكة العالمية لنزاهة القضاء، "والحمد لله اليوم تم تدشينها كأحد مخرجات إعلان الدوحة".

وتعتبر نزاهة القضاء شرطا أساسيا للتصدي للفساد وتحقيق السلام والاستقرار، وهو هدف يقول المجتمعون في فيينا إن تحقيقَه مرهون بتحقيق تنمية مستدامة للوصول إلى مجتمعات مسالمة ومؤمنة بسيادة القانون.

ولتحقيق هذا المبتغى أطلقت قطر في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة. وهو برنامج لا يقف عند تأمين نزاهة القضاء، بل يمتد إلى منع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة وإعادة تأهيل السجناء، فضلا عن توفير التعليم من أجل العدالة. وهو التزام يعتبر الأكبر الذي تموله دولة واحدة في تاريخ الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأنباء القطرية (قنا)

حول هذه القصة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة