فضيحة جديدة لجورج نادر مستشار ولي عهد أبوظبي

نادر قدّم نفسه وسيطا بين البيت الأبيض وقادة المنطقة (تلفزيون سي سبان)
نادر قدّم نفسه وسيطا بين البيت الأبيض وقادة المنطقة (تلفزيون سي سبان)

ذكرت مجلة ذي أتلانتك الأميركية أن جورج نادر المستشار المقرب لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، أدين عام 1985 بتهمة جنائية تتضمن استيراد مواد فيلمية وصور إباحية لأطفال، وسط تساؤلات عن إجراءات البيت الأبيض إزاء السجل الجنائي لمرتاديه.

ووفق وثائق المحكمة الفدرالية، فإن التهم الموجهة لنادر صدرت بعد وصول طرد إلى شركته "أنترناشيونال إنسايت" بعد أن خضع للتفتيش في الجمارك.

وتضمن الطرد صورتين ومجلتين تحتويان على صور أولاد عراة، وكذلك مواد فيلمية أخرى عن أطفال عراة.

وأشارت المجلة إلى أنه تم التخلص لاحقاً من هذه المواد كإجراء قانوني، ومع غياب الدليل أُسقِطت القضية، لكن التهمة بقيت في سجلاته.

وأضافت أن هناك علاقة بين نادر وكل من جاريد كوشنر وستيف بانون الذي كان أحد كبار مستشاري الرئيس دونالد ترمب، وأنه كان يلتقي بهما في البيت الأبيض، وأن هذه العلاقة تضيف تساؤلات جديدة عن تحقيق روبرت مولر الذي ينظر أيضا في اتصالات كوشنر مع الإماراتيين لمعرفة ما إذا كانت أي من السياسات التي روج لها كوشنر نتيجة مصالح لأعماله الخاصة.

وكانت صحيفة واشنطن بوست كشفت أن المحقق مولر جمع أدلة على أن جورج نادر -ممثلا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد- رتب وحضَر اجتماعا سريا في جزر سيشل قبيل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك بهدف إقامة قناة اتصال مع الكرملين دون علم حكومة (الرئيس آنذاك) باراك أوباما.

يشار إلى أن النائب الديمقراطي السابق نيك رحال قال عام 1996، وفق وثائق الكونغرس، إن نادر -الذي يخضع للتحقيق حاليا- كانت لديه قدرة على الوصول إلى قادة سياسيين ورجال أعمال في الشرق الأوسط، مشيرا إلى لقاءات أجراها نادر مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله الخميني، وقادة المجاهدين الأفغان وبعض المسؤولين الكبار من حزب الله، وكذلك بعض "المتشددين" الإسلاميين في مصر.

وتذكر مجلة ذي أتلانتك أن نادر كان يقدم نفسه على أنه وسيط، مشيرة إلى أنه في العام 2001 مارس نادر ونائبه في مجلة "ميدل إيست إنسايت" "بعض الدبلوماسية الخاصة" بدعوة رجال الأعمال الأميركيين من أصول عربية للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز في منزل مارك بن المستشار الأسبق للرئيس الأميركي في عهد إدارة بيل كلينتون.

وتساءلت المجلة عن مدى علم البيت الأبيض بتاريخ نادر كونه تردد عليه أكثر من مرة للقاء مسؤولين أميركيين، موضحة أن الحرس الرئاسي السري يجري عادة تدقيقا أمنياً في خلفيات كل فرد يدخل البيت الأبيض يتضمن السجلات الجنائية.

وأشارت إلى أن البيت الأبيض أثار الانتباه خلال الأسابيع الأخيرة بشأن منع تصاريح أمنية مؤقتة لمسؤولين رفيعي المستوى رغم مزاعم بتورطهم في قضايا ربما تجعلهم عرضة للابتزاز.

وتضرب المجلة أمثلة على ذلك بأن سكرتير شؤون الموظفين في البيت الأبيض روب بورتر اتهم بإساءة معالمة زوجتيه السابقتين، وبأن كوشنر صهر الرئيس فقد تصريحه الأمني المؤقت. 

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية