ترمب يحتفي بنتنياهو قبل مخاطبته أيباك

ترمب يرحّب بنتنياهو في البيت الأبيض في أجواء مؤتمر أيباك (رويترز)
ترمب يرحّب بنتنياهو في البيت الأبيض في أجواء مؤتمر أيباك (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن العلاقات الأميركية الإسرائيلية لم يسبق أن كانت أفضل مما هي عليه الآن، في حين لخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكبر تحد يواجه إسرائيل بأنه إيران.

وأضاف ترمب عند استقباله نتنياهو في البيت الأبيض أنه قد يزور إسرائيل لافتتاح السفارة الأميركية في القدس يوم 14 مايو/أيار المقبل.

من جانبه، أشاد نتنياهو بما وصفه بالقرار التاريخي، في إشارة منه إلى قرار ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وقال إنه "سيبقى في ذاكرة شعوبنا عبر العصور".

كما قال نتنياهو إنه لو كان بإمكانه وصف أكبر تحد في المنطقة يواجه إسرائيل وجيرانها العرب بكلمة واحدة فإنها "إيران"، على حد وصفه.

وبدا لمحللين أن نتنياهو مهتم بالتحدث مع ترمب حول دور إيران في المنطقة والنزاع في سوريا وتداعياته، أكثر من اهتمامه بخطة سلام للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولا يتضمن جدول الأعمال سوى اجتماع ثنائي في المكتب البيضوي وغداء عمل، ولا يزيد -حسب المفاوض السابق آرون ميلر- "على ترحيب حار واعتراف ترمب أن بيبي في وضع سياسي صعب للغاية".

ويأتي هذا اللقاء قبيل كلمة يلقيها نتنياهو أمام مؤتمر لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية (أيباك) الذي انطلقت أعماله في واشنطن وسط تقارب غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد اعتراف الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويركز مؤتمر أيباك -التي أسسها زعماء أميركيون عام 1951- في دورته الحالية على سبل تعزيز إستراتيجية شاملة بشأن إيران، وكبح جماح نفوذها المتعاظم بالشرق الأوسط، والذي تعتبره تل أبيب تهديدا لتفوقها الاقتصادي والعسكري في المنطقة.

ومن المقرر أن يخاطب جلسات المؤتمر هذا العام كل من مايك بنس نائب الرئيس الأميركي باعتباره مسيحيا محافظا من أقوى مؤيدي إسرائيل داخل البيت الأبيض، وسفيرة واشنطن في الأمم المتحدة نكي هيلي التي استغلت منصة المنظمة الدولية للدفاع عن سياسات إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية.

كما سيشارك أعضاء كبار من الكونغرس في هذا المؤتمر الذي يبدو احتفاليا هذه السنة للتعبير عن الغبطة بقرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقله سفارة الولايات المتحدة إليها.

ويعكس المؤتمر حجم النفوذ الهائل لأقوى جماعة ضغط موالية لإسرائيل داخل دوائر صنع القرار الأميركي، ويسعى إلى الحد من الدعم المالي الذي تقدمه الولايات المتحدة للسلطة الوطنية الفلسطينية، واستهداف الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة اختصارا باسم "بي دي أس".

مؤتمر مناهض
في المقابل، نظم عشرات من النشطاء الفلسطينيين واليهود والأميركيين مظاهرة أمام البيت الأبيض للاحتجاج على الدعم الأميركي لإسرائيل.

ورفع المتظاهرون -وهم في مسيرة إلى مقر انعقاد مؤتمر أيباك السنوي- لافتات تندد باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبالدور الذي تقوم به "أيباك".

كما احتضنت واشنطن مؤتمرا مناهضا لنفوذ اللوبي الموالي لإسرائيل وتأثيره على السياسة الخارجية الأميركية، من تنظيم مجلة واشنطن ريبورت بالتعاون مع قسم الشرق الأوسط التابع لمعهد الأبحاث.

وناقش المتحدثون -ومعظمهم أكاديميون وصحفيون- الإستراتيجيات والسياسات والوسائل التكتيكية لإسرائيل واللوبي المؤيد لها في التأثير على الكونغرس والإدارات الأميركية المتعاقبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات