دعوة فرنسية للتحقيق ببيع أسلحة تستخدم باليمن

ماكرون يلقى مفاجأة من أحد نواب حزبه يدعو للتحقيق بمبيعات الأسلحة للتحالف (رويترز)
ماكرون يلقى مفاجأة من أحد نواب حزبه يدعو للتحقيق بمبيعات الأسلحة للتحالف (رويترز)

طلب نائب فرنسي من حزب رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون بفتح تحقيق برلماني في مشروعية مبيعات الأسلحة الفرنسية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن خشية استخدام تلك الأسلحة لقتل مدنيين هناك.

ونقلت وكالة رويترز عن النائب البرلماني سيباستيان نادو -الذي انتُخب العام الماضي ليصبح واحدا من مئات المشرعين الجدد الذين يشكلون الأغلبية التي يتمتع بها ماكرون بالبرلمان- قوله أمس "أتقدم بطلب لتشكيل لجنة تحقيق في ظل علمي بأن فرنسا صدقت على معاهدة تجارة الأسلحة عام 2014".

وأوضح "فيما يتعلق بمسألة استخدام الأسلحة الفرنسية ضد سكان مدنيين في اليمن، فأود أن أعرف ما إذا كانت فرنسا تحترم التزاماتها الدولية، وعلى البرلمان أن يتحقق فيما إذا كانت هذه الأسلحة تباع بشكل يحترم القانون الدولي".

ولم يتضح بعد إن كان نادو سيحصل على الدعم اللازم من مشرعين آخرين لتشكيل لجنة تحقيق، لكن تحركه يعد مفاجأة لأن ماكرون لم يواجه معارضة تذكر في البرلمان منذ توليه السلطة العام الماضي وحصل على أغلبية ساحقة، ولم يبد سوى عدد محدود جدا من مشرعيه رغبة بالتشكيك في قراراته التنفيذية.

وخلافا لكثير من حلفائها، لا تحتاج إجراءات استصدار تراخيص التصدير في فرنسا لأي ضوابط برلمانية. وتجري الموافقة عليها من خلال لجنة يقودها رئيس الوزراء وتتضمن وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد، ولا تنشر تفاصيل التصاريح علنا، ونادرا ما تخضع لمراجعة بمجرد الموافقة عليها.

لكن الرأي العام الفرنسي يبدو رافضا للحرب الدائرة في اليمن، وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة يوجوف ونشرت نتائجه أول أمس الاثنين أن 75% من الشعب يريد من ماكرون تعليق صادرات الأسلحة للسعودية والإمارات. وحذرت عدة جماعات حقوقية من تحرك قانوني محتمل إذا لم توقف الحكومة هذه المبيعات.

وجاءت نتائج الاستطلاع في وقت قلصت فيه دول أوروبية -أبرزها ألمانيا- علاقاتها بالتحالف العسكري بقيادة السعودية، لكن فرنسا ثالث أكبر مصدر للأسلحة تعتبر السعودية والإمارات من أكبر مشتريها.

وعلى الرغم من أن بعض الدول الأوروبية -وعلى رأسها ألمانيا- قلصت العلاقات مع التحالف العسكري بقيادة السعودية، فإن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لم تحذ حذو هذه الدول.   

المصدر : وكالات