لعنة سكريبال تطيح بدبلوماسيي روسيا بأوروبا وأميركا

طائرة روسية أقلت الدبلوماسيين الروس الذي طردتهم بريطانيا قبل أسبوع (رويترز)
طائرة روسية أقلت الدبلوماسيين الروس الذي طردتهم بريطانيا قبل أسبوع (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة وكندا و14 دولة أوروبية اليوم الاثنين طرد عشرات الدبلوماسيين الروس على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا، في حين لوحت موسكو بالرد على هذه الإجراءات العقابية المنسقة.

فقد أفادت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي أن الولايات المتحدة طردت 60 دبلوماسيا في السفارة الروسية والبعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، وأمهلتهم سبعة أيام لمغادرة البلاد، كما قررت إغلاق القنصلية الروسية في سياتل.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن طرد من وصفتهم بعملاء الاستخبارات الروسية من الولايات المتحدة يشمل 12 من بعثة روسيا لدى المنظمة الدولية، وأضافت أنه تبين أن هؤلاء يعملون في أنشطة تجسس معادية للأمن القومي الأميركي.

وتابعت أن القرار يظهر أن تصرفات روسيا لها عواقب، وتحدثت عما سمته سلوك روسيا المزعزع للاستقرار في جميع أنحاء العالم، مثل مشاركتها في ما وصفتها بالأعمال الوحشية في سوريا، وأعمالها غير القانونية في أوكرانيا، ثم استخدامها سلاحا كيمائيا داخل حدود أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

وعلى الفور، وصف السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنتونوف القرار الأميركي بالجائر، وقال إنه يدمر ما تبقى من العلاقات الأميركية الروسية، كما قال إن رد بلاده سيكون متناسبا، وإن الولايات المتحدة لا تفهم سوى لغة القوة. وغير بعيد عن الولايات المتحدة أعلنت كندا طرد أربعة دبلوماسيين روس.

تيريزا ماي قالت إن الإجراءات التي أقرتها أميركا ودول أوروبية ترسل إشارة قوية لروسيا (غيتي)

قرارات منسقة
من جهته، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في مؤتمر صحفي بمدينة فارنا البلغارية أن 14 دولة أوروبية قررت طرد دبلوماسيين روس على خلفية قضية تسميم سكريبال في بريطانيا. وأضاف توسك أنه لا يستبعد طرد المزيد من الدبلوماسيين الروس وفرض عقوبات إضافية في الأيام والأسابيع المقبلة.

ومن الدول الأوروبية التي قررت طرد أعداد متفاوتة من الدبلوماسيين الروس ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والدانمارك وفنلندا والسويد ورومانيا وبولندا ودول البلطيق، كما قررت أوكرانيا طرد 13 دبلوماسيا روسيا. وبالتزامن قرر الاتحاد الأوروبي استدعاء سفيره لدى روسيا للتشاور.

ووصفت الخارجية الروسية الإجراءات التي اتخذتها دول في الاتحاد الأوروبي وأخرى أطلسية بالاستفزازية، وقالت إن موسكو سترد عليها، بينما قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين هو من سيقرر الرد.

وفي لندن، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن طرد الدبلوماسيين الروس من أوروبا والولايات المتحدة يوجه إشارة قوية لروسيا بأنه لا يمكن لها أن تستمر في خرق القانون الدولي، بينما أشاد وزير خارجيتها بوريس جونسون بموقف حلفاء بريطانيا ووصفه بالرائع، كما وصف الإجراءات ضد الدبلوماسيين الروس بأنها أكبر عملية طرد جماعي لضباط مخابرات روس. وقال إنه لا يمكن لروسيا مخالفة القوانين الدولية دون التعرض للعقاب.

وكانت ماي سعت لدى قادة أوروبيين لاتخاذ إجراءات عقابية ضد روسيا بعدما اتهمتها حكومتها بالضلوع في تسميم سكريبال في الرابع من الشهر الجاري في مدينة سالزبري جنوبي إنجلترا بواسطة غاز أعصاب سوفياتي المنشأ، وهو ما نفته موسكو.

وطردت بريطانيا مؤخرا 23 دبلوماسيا روسيا ضمن حزمة من الإجراءات العقابية، وردت روسيا بإجراءات مضادة تشمل طرد عدد مماثل من الدبلوماسيين البريطانيين. وذهب وزير الخارجية البريطاني إلى حد اتهام الرئيس الروسي شخصيا بإصدار أمر بتصفية سكريبال الذي أصيب وابنته يوليا بالمادة السابقة، وهما يرقدان بالمستشفى وحالتهما حرجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات