ألمانيا توقف رئيس كتالونيا السابق بوجديمون

بوجديمون اعتقل خلال عودته من الدانمارك إلى بلجيكا وأكد حزبه أن جميع محاميّه معه (الأوروبية-أرشيف)
بوجديمون اعتقل خلال عودته من الدانمارك إلى بلجيكا وأكد حزبه أن جميع محاميّه معه (الأوروبية-أرشيف)

أوقفت الشرطة الألمانية الأحد الرئيس الكتالوني السابق كارلس بوجديمون لدى عبوره الحدود بالسيارة من الدانمارك بموجب مذكرة توقيف أوروبية أصدرها قاض إسباني قبل شهور.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الشرطة الألمانية قوله إن بوجديمون "أوقف من قبل شرطة الطريق السريع في (مقاطعة) شلزفيك هولشتاين"، مضيفا أن التوقيف تم بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه. وأضاف أن رئيس إقليم كتالونيا المقال "موقوف حاليا لدى الشرطة".

وقالت أحزاب المعارضة الألمانية ان اعتقال السلطات لبوجديمون ، أمر لا يخدم الحلول السياسية.

واعتبر رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي أن اعتقال بوجديمون غير مقبول وسيخلق مشاكل كبيرة، بينما قال حزب الخضر إن بلاده في غنى عن الدخول في الصراع الدائر في أسبانيا، وإن مثل هذه القضايا يجب أن تحل بالحوار السياسي بين الإقليم والحكومة المركزية في مدريد، في حين طالب حزب اليسار بالإفراج الفوري عن بوتجديمون.

وأكدت آنا غرابالوزا المتحدثة باسم حزب بوجديمون أنه تم توقيفه لدى وصوله إلى ألمانيا قادما من الدانمارك، موضحة أنهم تعاملوا معه بشكل جيد، وأن جميع محاميّه معه.

ومن ناحيته، قال محامي الزعيم الكاتالوني إنه سيقدم جميع الأدلة والوثائق حول براءة موكله إلى السلطات الألمانية، واتهم المحامي السلطات الإسبانية باستخدام المذكرة الأوروبية لأغراض سياسية.

وبوجديمون مطلوب في إسبانيا بتهم "العصيان" و"إثارة الفتن" على خلفية تحركه من أجل استقلال كتالونيا.    

وزار الرئيس الكتالوني السابق فنلندا منذ الخميس، لكنه غادرها قبل تمكّن الشرطة الفنلندية من توقيفه. وقال محاميه جومي ألونسو كويفيلاس عبر تويتر إن الشرطة اعتقلت بوجديمون وهو في طريقه إلى منفاه في بلجيكا.

وقررت المحكمة الإسبانية العليا الجمعة إحالة 25 سياسيا انفصاليا -بينهم القيادي بوجديمون- إلى المحاكمة بتهمة التمرد وبث الفتنة التي يواجهون بموجبها السجن حتى ثلاثين عاما.

وكان بوجديمون عارض حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي ونظم استفتاء في الإقليم -الذي يقطنه 16% من سكان إسبانيا- في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وفاز فيه مؤيدو الانفصال بأكثر من 90% من الأصوات.

وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017 قررت حكومة مدريد خلع رئيس إقليم كتالونيا وتعليق مهام مسؤولين في وزارة الداخلية والشرطة بالإقليم، وذلك بعيد إعلان برلمان الإقليم في اليوم نفسه الانفصال عن إسبانيا.

وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أصدر قاض إسباني مذكّرة توقيف أوروبية في حق بوجديمون الذي كان موجودا في بلجيكا.

المصدر : الجزيرة + وكالات