ترمب يقر الميزانية الجديدة لتفادي إغلاق حكومي

الميزانية الأميركية الجديدة خيبت تطلعات الرئيس ترمب بشأن ملفات الهجرة والأمن (رويترز)
الميزانية الأميركية الجديدة خيبت تطلعات الرئيس ترمب بشأن ملفات الهجرة والأمن (رويترز)
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع الميزانية الجديدة لتجنب إغلاق الحكومة، وذلك بعد أن تداولت وسائل إعلام أميركية أنباء مفادها أنه هدد باستخدام الفيتو ضد مشروع الميزانية لعدم تطرقه لموضوع "الحالمين" (أطفال دخلوا أميركا بطريقة قانونية) ولضعف تمويل الجدار مع المكسيك.

وقد أقر أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين مشروع الميزانية الاتحادية المقدرة بنحو 1.3 تريليون دولار، التي خيبت تطلعات  الرئيس ترمب بشأن الحصول على تمويل قوي لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

فبعد تسوية تم التوصل إليها إثر مفاوضات شاقة بين أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي دامت عدة أسابيع، صوت الكونغرس بالأغلبية على المشروع الذي حظي بدعم 256 صوتا مقابل 167.

وتمثل الخلاف بين الجانبين في ميل الجمهوريين إلى إنفاق أكثر من نصف الموازنة لصالح وزارة الدفاع، وتجنب التطرق إلى مسألة إصلاح نظام الهجرة، بينما طالب الديمقراطيون بإقرار زيادة موازية لباقي النفقات الداخلية، وانتزاع تنازل يتعلق بتشريع أوضاع مئات آلاف الشبان المقيمين في الولايات المتحدة بصفة غير قانونية، الذين يطلق عليهم اسم "الحالمين".

وكان ترمب قد وقّع في فبراير/شباط الماضي قانونا يقضي بتمويل الإدارات الاتحادية تنتهي صلاحيته اليوم، حيث وفر القانون المؤقت -وهو خامس اتفاق لتمويل الحكومة منذ بدء السنة المالية مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي- لأعضاء الكونغرس وقتا لكتابة ميزانية كاملة.

وأرسل المشروع بعد اعتماده إلى الرئيس للتوقيع عليه رغم أنه لا يشمل عشرات مليارات الدولارات التي طلبها ترمب لتمويل بناء الجدار الحدودي، رغم إلحاحه سابقا على ضرورة أن توفر له الميزانية الجديدة دعما ماليا يمكنه من بناء الجدار مع المكسيك.

الميزانية الجديدة كانت موضوعا خلافيا استمر عدة أشهر بين الديمقراطيين والجمهوريين (رويترز)

دعم ترمب
وأكد مسؤولون بالبيت الأبيض في وقت سابق أن الرئيس سيدعم القانون رغم "عيوبه". وقال مدير الميزانية ميك مالفاني "هل هو مثالي؟ لا.. هل هذا ما كنا نطلبه؟ لا"، متسائلا "هل سيوقع الرئيس على مشروع القانون؟ الجواب: نعم"، رغم أن مصادر إعلامية قالت إن ترمب قد ينقض الميزانية بالفيتو بسبب عدم رضاه عنها.

وسيحول توقيع ترمب على الميزانية دون إغلاق أنشطة حكومية، وسيبقي تمويل الوكالات الاتحادية مستمرا حتى يوم 30 سبتمبر/أيلول القادم.

وستخصص أكثر من نصف نفقات الحكومة للسنة المالية 2018 (أكتوبر/تشرين الأول 2017- سبتمبر/أيلول 2018) -أي حوالي 700 مليار دولار- للدفاع بزيادة تقدر بـ61 مليار دولار لشراء معدات وزيادة أجور العسكريين بنسبة 2.4%.

وتؤمّن الميزانية الجديدة 1.6 مليار دولار من أجل حماية الحدود وتمويل بناء وإصلاح 160 كلم من السياجات الحدودية، وهو مبلغ أقل بكثير مما أراده ترمب، كما يعزز الإنفاق على البنية التحتية ويزيد تمويل إجراءات الأمان في المدارس والمنح الطلابية.

المصدر : وكالات