أحزاب ألمانية تعارض بيع زوارق حربية للسعودية

ممثلون لمنظمة الدفاع عن الشعوب المهددة يتظاهرون أمام وزارة الاقتصاد الألمانية لوقف تصدير الأسلحة (الجزيرة)
ممثلون لمنظمة الدفاع عن الشعوب المهددة يتظاهرون أمام وزارة الاقتصاد الألمانية لوقف تصدير الأسلحة (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

ندد حزب الخضر الألماني المعارض بإعلان الحكومة الجديدة للمستشارة أنجيلا ميركل عزمها إتمام صفقة لبيع زوارق حربية تبلغ قيمتها ملايين من اليوروهات للمملكة السعودية التي تقود التحالف في اليمن منذ عام 2015.

واعتبر ممثل الخضر بلجنة الخارجية بالبرلمان (بوندستاغ) أوميد نوري بور أن تعهد الحكومة الجديدة، بنهج سياسة مقيدة لتصدير الأسلحة، ألغى نفسه بهذا الإعلان عن بيع هذه الصفقة التسليحية للسعودية.

وأضاف نوري بور في تصريحات صحفية أن هذه الصفقة تمثل إفلاسا أخلاقيا لحكومة ميركل، موضحا أن الزوارق التي سيتم بيعها للسعودية "ستساهم بتعزيز الحصار البحري لليمن وتزيد حدة المعاناة الإنسانية الموجودة بهذا البلد، ويساهم الائتلاف الألماني الكبير في هذا بنشاط كبير".

انتقاد يساري
كما عارض حزب اليسار (معارض) بحدة الإعلان عن الصفقة. وقال ممثله بلجنة الخارجية في البرلمان الألماني شتيفان ليبيش إن الحكومة الجديدة تواصل بهذه الصفقة سياستها التسليحية الكارثية الداعمة لتحالف الحرب باليمن، وكأنها تعهدت بشيء آخر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

ورأى ليبيش -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن عدم تغيير هذا الوضع يعني أن ما تم الاتفاق عليه في برنامج تشكيل الحكومة لا قيمة له، وأن السكان المدنيين اليمنيين سيدفعون الثمن.

وكانت القناة الثانية شبه الرسمية بتلفزيون "زد دي أف" قد كشفت عن إبلاغ وزير الاقتصاد الجديد بيتر ألتماير للجنة الاقتصادية بالبوندستاغ عزم حكومة ميركل إتمام الصفقة لبيع ثمانية زوارق دورية للسعودية بالرغم من قيادة الأخيرة للحرب الدائرة باليمن.

وتمثل الزوارق الثمانية -التي ستصنع بالترسانة البحرية بولاية ميكلنبورغ فوربومرن، ويصل طول الواحد منها 35 مترا- الجزء الأكبر من صفقة أسلحة تزيد قيمتها على 16 مليار يورو، وافقت الحكومة على بيعها للسعودية والإمارات والكويت.

وكان الحزبان المسيحي الديمقراطي -الذي تقوده ميركل- والحزب الاشتراكي الديمقراطي قد اتفقا في برنامجهما الحكومي على إيقاف صادرات الأسلحة للدول المشاركة بشكل مباشر في حرب اليمن.

لكن الاتفاق تضمن استثناء للأسلحة التي تمت الموافقة على تصديرها قبل صدور هذا الإيقاف. وقد لفت تقرير قناة "زد دي أف" أن الزوارق موضوع الصفقة الجديدة للرياض تبدو وكأنها جزء من هذا الاستثناء.

المصدر : الجزيرة