عـاجـل: محامي الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يؤكد وفاة موكله في منفاه بالسعودية

فرنسا بمأزق لبيعها أسلحة للإمارات والسعودية

ذكر تقرير أعدته شركة محاماة بطلب من منظمات حقوقية أن فرنسا وموردي الأسلحة الفرنسيين يواجهون مخاطر قانونية متزايدة لتوريدهم أسلحة إلى السعودية والإمارات رغم التحذيرات من أن تستخدم تلك الأسلحة في حرب اليمن.

وقال جوزيف بريهام ولورانس غريغ اللذان كتبا تقرير "أنسيل أفوكاتس" لصالح منظمة العفو الدولية ومنظمة "أي سي أي تي" الفرنسية لحقوق الإنسان إن هذه الدراسة تظهر مخاطر قانونية شديدة بأن توريد فرنسا أسلحة يتنافى مع التزاماتها الدولية.

وأضافا أن الحكومة الفرنسية أجازت صادرات عتاد عسكري للسعودية والإمارات في ظروف يمكن فيها استخدام تلك الأسلحة في صراع اليمن ويمكن استخدامها في ارتكاب جرائم حرب.

وجاء التقرير بعد انتقادات وجهتها منظمات حقوقية ومشرعون فرنسيون للرئيس إيمانويل ماكرون بسبب دعمه التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن ومبيعات السلاح التي تفتقر إلى الشفافية وعدم كفاية الضمانات لمنع استخدام الأسلحة في العمليات باليمن.

وتقود السعودية والإمارات تحالفا يقاتل جماعة الحوثي التي تسيطر على معظم شمال اليمن والعاصمة صنعاء، وقد أودى الصراع بأرواح أكثر من عشرة آلاف شخص وشرد أكثر من ثلاثة ملايين.

وردا على سؤال بشأن نظام تراخيص الصادرات قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن العمليات الحكومية "قوية وتتسم بالشفافية".

والسعودية والإمارات من بين أكبر مشتري الأسلحة الفرنسية، حيث تشتريان من فرنسا دبابات وعربات مدرعة وذخائر ومدفعية، كما تشتري أبو ظبي طائرات مقاتلة فرنسية.

ورغم تقليص بعض البلدان الأوروبية علاقاتها العسكرية مع التحالف الذي تقوده السعودية تواصل بريطانيا والولايات المتحدة تلك العلاقات.

ماكرون يواجه انتقادات حقوقية بسبب دعمه التحالف العربي (الأوروبية-أرشيف)

وقت حرج
جاء التقرير في وقت حرج بالنسبة لماكرون الذي من المقرر أن يستضيف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مطلع أبريل/نيسان المقبل، في حين توصف العلاقات السعودية الفرنسية بأنها الأكثر توترا في الفترة الحالية عما كانت عليه في السنوات الماضية.

من جهتهم، يقول مسؤولون فرنسيون في تصريحات خاصة إنهم طلبوا بالفعل من موردي السلاح الإحجام عن طلب تراخيص تصدير جديدة لصالح السعودية والإمارات.

وقال دبلوماسي فرنسي "لا أعتقد أنكم سترون صدا صريحا من جانبنا، الشيء الأرجح هو رسالة غير رسمية إلى الشركات لئلا تكلف نفسها عناء طلب التراخيص".

وأضاف "سيكون هذا تقييدا فعليا، لكن دون قول ذلك علنا حتى لا يغضب السعوديون".

غير أن إجراءات تراخيص تصدير السلاح لا تخضع لأي ضوابط برلمانية، في حين يشير دبلوماسيون ومسؤولو مساعدات إلى أنه لا يوجد ما يدل على أن باريس أوقفت أو قلصت صادرات السلاح إلى البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات