فشل دولي في عقد جلسة بشأن سوريا

حلسة لمجلس الأمن الدولي يوم 12 مارس/آذار الحالي (رويترز)
حلسة لمجلس الأمن الدولي يوم 12 مارس/آذار الحالي (رويترز)

فشل مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية في عقد جلسة عن حقوق الإنسان بسوريا، وذلك بعد اعتراض كل من روسيا والصين وكزاخستان وبوليفيا، مما حتم عقد اجتماع غير رسمي تحدث فيه المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد منتقدا التقاعس الدولي في التعامل مع الأزمة بسوريا.

وقال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فرانسوا ديلاتر في تصريحات للصحفيين بنيويورك إن بلاده وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية قررت تحويل الجلسة التي ألغيت إلى جلسة بصيغة آريا (غير رسمية).

وقال غينادي كوزمين نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة إن بلاده تعارض عقد الجلسة لأن مسألة حقوق الإنسان ليست موضوعا مدرجا على أعمال مجلس الأمن الدولي وتخرج عن صلاحياته.

وصوتت ثماني دول لصالح عقد الجلسة، في حين اعترضت أربع دول (بينها روسيا والصين وهما من الدول التي يحق لها استخدام الفيتو)، وامتنعت ثلاث أخرى عن التصويت.

واجتماعات مجلس الأمن الدولي بصيغة آريا جلسات غير رسمية يدعو فيها أحد أعضاء المجلس شخصيات ومتحدثين لعرض وجهات نظرهم بشأن إحدى القضايا أمام بقية الأعضاء، من دون أن تصدر عن المجلس أي بيانات أو قرارات.

ابن رعد: فشل مجلس الأمن في مواجهة الأزمات وحماية المدنيين يقوض مشروعية الأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)

جرائم حرب
وفي الجلسة غير الرسمية قال ابن رعد إن حصار الحكومة السورية للغوطة لنصف عقد تضمن كثيرا من جرائم الحرب، بينها استعمال السلاح الكيميائي، منتقدا مجلس الأمن لتقاعسه عن "الدفاع عن حقوق الإنسان ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح" في سوريا.

وأضاف ابن رعد أمس الاثنين أن فشل مجلس الأمن في مواجهة الأزمات وحماية المدنيين يقوض مشروعية الأمم المتحدة.

وبين ابن رعد أن "الصراع السوري يتسم بتجاهله المطلق لأبسط معايير المبادئ والقوانين"، مضيفا أن كثيرين ممن سعوا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان اعتقلوا أو عذبوا أو قتلوا.

وأوضح المسؤول الأممي أن "مجلس الأمن لم يكن على قدر تضحيات هؤلاء الأبطال في جميع أنحاء سوريا"، في حين يدخل الصراع عامه الثامن، مما تسبب في مقتل نحو نصف مليون شخص وتشريد ونزوح الملايين.

كما انتقد ابن رعد استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية "مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا وأماكن أخرى" من حكم العدالة.

وتعد روسيا أكبر داعم للرئيس السوري بشار الأسد، وقد استخدمت حق النقض قرابة 12 مرة لمنع مجلس الأمن من اتخاذ إجراء بشأن سوريا منذ بدء الحرب هناك عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات