بوتين رئيسا للمرة الرابعة والمعارضة تتهمه بالتزوير

بوتين رأى أن نتيجة الانتخابات تمثل اعترافا بما تحقق من إنجازات (رويترز)
بوتين رأى أن نتيجة الانتخابات تمثل اعترافا بما تحقق من إنجازات (رويترز)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الروسية فوز الرئيس فلاديمير بوتين بولاية رابعة بعد حصوله على أكثر من 70% من الأصوات، في حين اتهمت المعارضة السلطات بالتزوير لتضخيم المشاركة في الاقتراع وإضفاء شرعية عليه.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فقد أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات التي جرت أمس الأحد أن الرئيس الروسي الذي يبلغ من العمر 65 عاما أمضى منها أكثر من 18 عاما في السلطة، قد حصل على أكثر من 76% من الأصوات، ليبقى رئيسا لولاية رابعة لروسيا التي أعادها إلى واجهة الساحة الدولية، في وقت يخوض فيه اختبار قوة مع الغرب منذ تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في المملكة المتحدة.
    
وبعد فرز أكثر من 86% من الأصوات، حصل الرئيس الروسي على نسبة 76,3% من الأصوات، أي أكثر بكثير من نسبة 63,6% عام 2012 وأكثر بكثير من كل النسب التي تحدثت عنها استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة. 

وتقدّم بوتين على منافسه الأبرز مرشح الحزب الشيوعي المليونير بافيل غرودينين الذي لم يحصد سوى 12,1% من الأصوات وحل أمام القومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي (5,8%)، والصحفية القريبة من المعارضة الليبرالية كسينيا سوبتشاك (1,5%).

وذكرت لجنة الانتخابات المركزية في بيان أن نسبة مشاركة الناخبين بدت "أعلى بشكل كبير" في معظم المناطق، مقارنة بانتخابات عام 2012 التي فاز فيها بوتين أيضا.

وحسب أولى الأرقام الصادرة عن وكالة تاس الرسمية للأنباء، تخطت المشاركة 60% بل بلغت 70% في العديد من مناطق أقصى الشرق الروسي، حيث انتهت عمليات الاقتراع في وقت باكر نظرا إلى فارق التوقيت داخل روسيا. وقد دُعي أكثر من 107 ملايين ناخب روسي للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات.

تجمع احتفالي
وقد وجه بوتين الشكر للناخبين على دعمهم له في تجمع حاشد للاحتفال بالفوز، وقال إن روسيا أمامها مستقبل عظيم شريطة أن يظل شعبها متحدا.
 
وحسب وكالة رويترز للأنباء كان بوتين يتحدث من فوق منصة قبالة الميدان الأحمر في موسكو وأمام حشد من أنصاره. وقال إن نتيجة الانتخابات تمثل اعترافا بما تحقق من إنجازات في السنوات القليلة الماضية رغم الأوضاع الصعبة، على حد قوله.
 
وقبل أن يغادر المنصة هتف مع الحشد "روسيا..روسيا". 

نسب المشاركة موضحة في مقر لجنة الانتخابات المركزية في موسكو (رويترز)

اتهامات بالتزوير
من جهة أخرى، اتهم أليكسي نافالني -أبرز المعارضين الروس الذي رفضت المفوضية العليا للانتخابات ترشحه لانتخابات الرئاسة بسبب إدانته قضائيا- الكرملين بتضخيم المشاركة بعمليات تزوير، عبر حشو الصناديق وتنظيم نقل الناخبين بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع.

وقال نافالني في مؤتمر صحفي "إنهم بحاجة إلى إقبال. النتيجة معروفة سلفا، وهي فوز بوتين بأكثر من 70%"، مؤكدا أن نسبة المشاركة الحقيقية أدنى من تلك المسجلة في انتخابات 2012.

وعرضت منظمة "غولوس" غير الحكومية والمتخصصة في مراقبة الانتخابات حالات تزوير على موقعها الإلكتروني، مشيرة قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش إلى 2472 تجاوزا، مثل حشو الصناديق والتصويت أكثر من مرة وإعاقة عمل المراقبين.

في المقابل اعتبرت رئيسة لجنة الانتخابات إيلا بامفيلوفا أنه "لم يحصل هذا العدد من التجاوزات"، وبدورها لم تسجل الحملة الانتخابية لبوتين إلا 200 تجاوز. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المتحدث باسم الحملة أندري كوندراشوف قوله "هناك استفزازات تهدف إلى التشكيك في الاقتراع".

ويبلغ الرئيس الروسي من العمر 65 عاما أمضى منها أكثر من 18 عاما في السلطة، وقد جعل من نسبة المشاركة في الانتخابات معركته الرئيسية في وقت يخوض فيه اختبار قوة مع الغرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات