ماكرون وميركل يسعيان لإصلاح الاتحاد الأوروبي

ماكرون وميركل قبيل مؤتمر صحفي بقصر الإليزيه أمس الجمعة (رويترز)
ماكرون وميركل قبيل مؤتمر صحفي بقصر الإليزيه أمس الجمعة (رويترز)

جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الجمعة خلال لقائها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس التزام بلادها أوروبيا واستعدادها للعمل مع فرنسا على ضمان مستقبل أفضل للاتحاد الأوروبي.

وأدلى كل من ميركل وماكرون بتصريحات صحفية شددا فيها على ضرورة إيجاد حلول للتحديات العديدة التي تواجهها أوروبا، ومنها خصوصا أزمة الهجرة وتنامي التيارات المناهضة للفكرة الأوروبية في الاتحاد الأوروبي والتوترات الدبلوماسية الدولية وإصلاح المؤسسات الأوروبية.

وقالت ميركل في زيارتها الرسمية الأولى بعد إعادة انتخابها لولاية رابعة إنها ترغب في رؤية أوروبا جبهة موحدة. وأكدت أن التعاون المشترك "مهم أكثر من أي وقت مضى لأن أوروبا يجب أن تعمل متحدة داخل وضع جيوسياسي تتعرض فيه التعددية لضغوط".

ميركل ترغب في رؤية أوروبا جبهة موحدة (رويترز)

نموذج جيد
وأضافت ميركل "على أوروبا أن تقدم هنا النموذج الجيد"، وأن تتصرف في شكل كتلة مجتمعة لحل الأزمات العالمية.

وأكدت المستشارة الألمانية لماكرون استعدادها للتعاون الوثيق قائلة "نريد الآن إيجاد طرق مشتركة فيما بيننا وقد كلل هذا الأمر دائما بالنجاح على مدار التاريخ المشترك بين ألمانيا وفرنسا بشرط أن يقوم العمل على أساس الصدق والجدية".

وشددت المستشارة على أنه ليس كل اقتراح من ماكرون سيلاقي توافقا "فلسنا متفقين دائما بصورة تلقائية" إلا أن ألمانيا وفرنسا تمكنتا على مدار التاريخ دائما من إيجاد السبل المشتركة فيما بينهما في كثير من القضايا.

من جهته، عبر الرئيس الفرنسي وضيفته الألمانية عن توافق الرؤى بين الجارين الأوروبيين بشأن الإصلاحات الواجب إدخالها على مؤسسات الاتحاد الأوروبي، كما أكدا على تناغم الموقفين الفرنسي والألماني بشأن عدد من المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية للاتحاد وملف الهجرة. 

وقال الرئيس الفرنسي "تبدأ اليوم مرحلة مهمة أكثر إلحاحا مما كانت قبل أشهر يتعين علينا فيها القيام بالكثير بشأن القرارات في الأمد القريب ورسم آفاق للأمدين المتوسط والبعيد لأوروبا".

ماكرون: اليوم تبدأ مرحلة مهمة أكثر إلحاحا مما كانت قبل أشهر (رويترز)

مقترحات الاقتصاد
وكان ماكرون قد عرض الكثير من المقترحات لإصلاح المؤسسات الأوروبية مثل ميزانية أوروبية ووزير مالية لمنطقة اليورو، لكن المفاوضات تبدو دقيقة مع ميركل الخاضعة لاتفاق ائتلاف حكم في ألمانيا.

وقال ماكرون "هذه مهمتنا بحلول يونيو/حزيران المقبل بخصوص منطقة اليورو وسياسة الهجرة والدفاع والتجارة والأبحاث والتعليم والمجالات الكبيرة التي كان بوسعنا تحديدها، سنقدم خريطة طريق واضحة وطموحة بحلول هذا الشهر (يونيو) ونبذل (في سبيلها) الطاقة المطلوبة".

ومن المقرر عقد قمة أوروبية تبدو حاسمة بهذا الشأن يومي 28 و29 يونيو/حزيران المقبل، في حين لا ينظر شركاء آخرون بالضرورة بعين الرضا إلى الهيمنة الفرنسية الألمانية على مقادير أوروبا.

من جهته، حذر رئيس الوزراء الهولندي الليبرالي مارك روته أمس الجمعة من أن "هذا لا يعني أننا أو دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي سنعتبر كل ما يتفق عليه الألمان والفرنسيون جيدا، لن نكتفي بإيماءة من الرأس بالموافقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات