عـاجـل: وزارة الصحة المصرية تسجل 86 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 865 وتعافي 201 و6 حالات وفاة

مسؤول إثيوبي: ليس لنا أجندة خفية بالصومال

المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ملس ألم (الجزيرة)
المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ملس ألم (الجزيرة)

محمد توكل-أديس أبابا

قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ملس ألم إن الاتفاق الموقع بين إثيوبيا وأرض الصومال حول ميناء بربرة لا علاقة له بالوضع السياسي بالصومال، وأكد دعم إثيوبيا لهذا البلد وسيادته.

وأشار في حديث خاص للجزيرة نت في مقر الخارجية الإثيوبية بالعاصمة أديس أبابا الخميس إلى أن الاتفاق تم في إطار التعاون الثنائي في المجال التجاري واللوجستيك.

وأضاف ملس -في أول تعليق رسمي من الجانب الإثيوبي حول الاتفاق المبرم بين أرض الصومال وموانئ دبي العالمية- أن بلاده بذلت جهودا لتحقيق المصالحة والوفاق الوطني بالصومال.

وشدد في الوقت نفسه على العلاقات بين الحكومة الصومالية والحكومة الإثيوبية، التي شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، توجت بزيارة الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو لأديس أبابا في أبريل/نيسان الماضي.

دعم الصومال
وأوضح ملس أن إثيوبيا دعمت الحكومة الصومالية في مجالات متعددة، خاصة في حربها ضد حركة الشباب المجاهدين والدور الإثيوبي الكبير في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في تعزيز الاستقرار بالصومال من خلال قوات حفظ السلام الأفريقية "أميصوم" والقوات الإثيوبية ضمن عمليات حفظ السلام، التي تكبدت تضحيات كبيرة لأجل ذلك دون أن يكون لها أي أجندة خفية بهذا البلد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية أن لدى بلاده اقتصادا قويا، وتبحث عن خيارات متعددة لاستخدام الموانئ، مشيرا إلى تعاونها مع السودان باستخدام ميناء بورتسودان، ومع جيبوتي التي ستظل المركز الرئيسي لحركة الصادرات والواردات بالنسبة لإثيوبيا.

وعن علاقات إثيوبيا وجيبوتي قال ملس إنها تكاملية وكبيرة لمصيرهما المشترك، ولقدم العلاقات الشعبية بينهما منذ آلاف السنين. ووصف المسؤول الإثيوبي جيبوتي بالشريك الاستراتيجي لبلاده وحكومتها، وتعطيها الأولوية.

الصومال يلغي اتفاقية شراكة بين موانئ دبي العالمية وأرض الصومال وإثيوبيا لتشغيل ميناء بربرة (الجزيرة)

في هذا السياق أشار ملس لانعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين الأربعاء، وحجم الاستثمارات التي تتراوح بين 12و15 مليار دولار، وتشمل بناء الطرق والموانئ وخطوط سكك الحديد وغيرها من المجالات.

وأكد ملس أن جيبوتي ستظل المنفذ البحري الرئيسي لإثيوبيا بخصوص حركة الواردات والصادرات، معتبرا أن ما تستخدمه أديس أبابا من موانئ أخرى مكملة لموانئ جيبوتي.

العلاقة مع الأميركان
وعرج المسؤول الإثيوبي في حديثه للجزيرة نت على زيارة وزير الخارجية الأميركي المقال ريكس تيلرسون الأخيرة لبلاده، وقال إنها كانت في إطار العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار والتجارة، والتعاون في مجالات السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وبصورة خاصة في الصومال وجنوب السودان.

واستبعد ملس أن يكون لتغيير تيلرسون بمايك بومبيو أي تأثير على علاقات أميركا مع أفريقيا أو إثيوبيا، لأن أفريقيا قارة المستقبل، إذ يمثل الشباب 70% من سكانها، وتعد سوقا مهما للولايات المتحدة.

وقال ملس "عندما يكون الحديث عن مكافحة الإرهاب لا يمكن العمل من دون أفريقيا". وأضاف "لا علاقاتنا مع الولايات المتحدة بالأشخاص أو الأفراد بل بالمؤسسات"، مشيرا إلى أن العلاقات الإثيوبية-الأميركية علاقات تاريخية تعود لـ 115 عاما، وأن التعاون والتنسيق معها مستمر في مجالات عديدة.

علاقات متعددة
وتطرق المسؤول الإثيوبي كذلك في حديثه لزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبلاده مؤخرا، وقال إنها تندرج كذلك في التعاون بين البلدين، على اعتبار أن إثيوبيا أكبر دولة مساهمة في عملية السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقـي، وشريك مهم في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

وذكر ملس ألم أن المحادثات بين الجانبين أكدت تعزيز التعاون في الطاقة النووية لأغراض سلمية، وركزت حول قضايا السلام والأمن في المنطقة، خاصة حول جنوب السودان والسودان، مشيرا إلى أن أديس أبابا وموسكو احتفلا هذا العام بمناسبة الذكرى الـ 120 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما، وأن روسيا دعمت إثيوبيا في حربها ضد الغزو الإيطالي عام 1896.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية أن أديس ابابا شهدت خلال الأسبوع الماضي حراكا دبلوماسيا واسعا إذ زارها كذلك وزير خارجية البرتغال، ونائب رئيس الاتحاد الأوروبي، ورئيس السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لوفود تجارية من فنلندا وفرنسا.

يذكر أن اتفاقا أبرم مؤخرا بين أرض الصومال وموانئ دبي العالمية منحت الأخيرة بموجبه إثيوبيا 19% من حصتها، واحتفظت بـ 51 %، و30% لأرض الصومال.

المصدر : الجزيرة