العلاقة بإسرائيل هاجس وزير الخارجية الألماني الجديد

ماس (يسار) مع غابرييل خلال دخولهما احتفال تسلمه مهام منصبه الجديد بالخارجية الألمانية (الجزيرة)
ماس (يسار) مع غابرييل خلال دخولهما احتفال تسلمه مهام منصبه الجديد بالخارجية الألمانية (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

استهل وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس تصريحاته الأولى عقب توليه منصبه بالتعهد بتحسين علاقات بلاده مع إسرائيل، كما تطرق إلى العلاقات الأوروبية الروسية معتبرا أنها تمر بـ "اختبار حزم".

وفي احتفال أقيم مساء الأربعاء بالخارجية بمناسبه تسلمه منصبه خلفا لـ زيغمار غابرييل، لفت الوزير الجديد إلى عزمه تحسين علاقات بلاده مع إسرائيل وإخراجها "من حالة الاحتقان الشديدة التي مرت بها مؤخرا".

وأعلن ماس عزمه زيارة إسرائيل في مايو/أيار القادم، بمناسبة الذكرى السبعين لقيامها، مضيفا أن اهتمامه بالعلاقة الألمانية الإسرائيلية "يتجاوز مسؤولية ألمانيا التاريخية تجاه إسرائيل".

وقال الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي إنه لم يدخل الحياة السياسية متأثرا بفيلي برانت أحد قادة الحزب، أو حركات السلام الألمانية أو النقاش حول القضايا البيئية، وإنما "بسبب ما جرى بمعسكر أوشفيتس للاعتقال النازي لليهود".

يُذكر أن العلاقات الألمانية الإسرائيلية شابها التوتر مؤخرا بعد إلغاء المستشارة أنجيلا ميركل اجتماعا مشتركا للحكومتين في برلين بداية العام الماضي، متعللة بصعوبة مواعيدها الرسمية، لكن المراقبين السياسيين ربطوا بين هذا وبين غضب ألمانيا من سياسة الاستيطان الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتطرق ماس إلى العلاقات مع روسيا معتبرا أن استمرار الأزمة الأوكرانية يمثل اختبارا للحزم والوحدة للاتحاد الأوروبي تجاه موسكو، مضيفا أن "ضم روسيا المخالف للقانون الدولي لشبه جزيرة القرم، وعدوانها المستمر على أوكرانيا لن يكون مقبولا بحال".

وأشار إلى أن لدى برلين حالة "قلق بالغ من تسميم الجاسوس المزدوج سيرغي سكريبال على الأراضي البريطانية، وأنها تأخذ تحميل لندن لموسكو مسؤولية هذا الحادث بجدية شديدة".

وأضاف "علينا الملاحظة والرد إذا حاولت قوى خارجية هز نظامنا الداخلي من خلال هجمات الإنترنت السيبرانية أو الحيل الدعائية التي تلعب دورا متزايدا في تعريض أمن بلادنا للخطر".

وأكد ماس -القادم من وزارة العدل- اهتمام ألمانيا بلعب دور متزايد في السياسة العالمية، قائلا "سيكون من الخطأ بالنسبة للسياسة الخارجية الألمانية غض الطرف عن الأوضاع العالمية التي تزداد خطورة".

وفي كلمته الوداعية بالاحتفال، حث وزير الخارجية المنصرف أوروبا على العمل على تحقيق مصالحها وأولوياتها بعد تحديدها بوضوح، واعتبر أن الاتحاد الأوروبي ليس بمأمن من الأزمات والاضطرابات الراهنة بالسياسة الدولية.

وقال غابرييل "إن اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة لعقود طويلة كشريك موثوق به أصبح ذكرى من الماضي، ويجد العالم نفسه في أوقات أصعب بعد أن أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب العنان لأجندته الجامحة".

المصدر : الجزيرة