سريلانكا تسعى لتعويض أضرار المسلمين

دعت الشرطة السريلانكية المسلمين المتضررين من هجمات المتطرفين إلى تقديم كشوف بالأضرار التي تكبدوها بهدف تعويضهم، في حين أقام مجلس شورى علماء سريلانكا مركزا لاستقبال مساعدات الأقلية المسلمة من جميع أنحاء البلاد.

وفي الجانب السياسي، أقرت الحكومة بمواجهة انتقادات دولية بسبب أعمال العنف الأخيرة ضد الأقلية المسلمة، في حين طالبتها الأمم المتحدة بسرعة تنفيذ وعودها بضمان الأمن ومحاسبة المتهمين بالاعتداءات.

وجاءت هذه الخطوات بعد أيام من إعلان الحكومة تعيين وزير جديد للعدل والقانون، في خطوة اعتبرت محاولة لوضع حد لأعمال العنف والتخريب التي تستهدف في معظمها ممتلكات المسلمين ومساجدهم.

وجاءت هذه التطورات بعد موجة عنف سجلت خلالها هيئات مسلمة حرق ما لا يقل عن 24 مسجدا خلال خمسة أيام من الاضطرابات التي تتركز بشكل رئيسي في مقاطعة كاندي (وسط البلاد).

كما تم خلال أقل من أسبوع حرق أكثر من 160 محلا تجاريا، وفق إحصاءات غير رسمية في مقاطعة كاندي وحدها، بعض هذه المحال أسس قبل نحو قرن من الزمان وكان شاهدا على روح التسامح بين مختلف مكونات المجتمع السريلانكي.

حد من الهجمات
وساهم فرض أحكام الطوارئ في الحد من هجمات المتطرفين البوذيين رغم عدم استبعاد تكرارها، ولا سيما أن إخفاق قوات الأمن في حماية الأقليات يعزى إلى انحيازها.

وتتفق معظم القيادات السياسية في سريلانكا على أن الهجمات الأخيرة على الأقلية المسلمة هي نتاج تحريض عنصري متطرف، أما السجال في الإخفاق الأمني فهو من المكونات السياسية للأغلبية البوذية المتنافسة على السلطة.

وبحسب الباحثين في شؤون القوميات، فإن أسباب العنف البوذي المتطرف ما زالت قائمة، ومنها الشائعات المضللة عن المسلمين والتخويف من نفوذهم.

ويقول مدير الأبحاث في المركز الدولي لدراسة القوميات كالينغا تودور سيلفا إنه بعد انتهاء الحرب مع التاميل بالشمال زاد زخم التطرف البوذي في الجنوب وبدؤوا حملة تستهدف الأقلية المسلمة، مثل قولهم إن المسلمين يتكاثرون بأعداد كبيرة ويسيطرون على التجارة ويهددون الأكثرية السنهالية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تنتهي الليلة حالة الطوارئ المعلنة في سريلانكا منذ أسبوع على خلفية الهجمات التي استهدفت ممتلكات المسلمين، وقد اعتقلت الحكومة أشخاصا وصفتهم بالمتطرفين البوذيين بينهم نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.

يحظى المسلمون في سريلانكا بحضور ثقافي وسياسي، ولكنهم يتعرضون للاضطهاد، وتستهدف أرواحهم وأملاكهم من قبل جماعات بوذية متطرفة، تقوم بالتحريض ضدهم على غرار ما يقوم به بوذيو ميانمار.

أعلنت الحكومة السريلانكية تعيين وزير جديد للعدل والقانون، في خطوة اعتبرت محاولة لوضع حد لأعمال العنف والتخريب التي تستهدف في معظمها ممتلكات المسلمين ومساجدهم.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة