أميركا ترمم علاقتها بتركيا على حساب أكراد سوريا

قوات أميركية تنتشر في منبج قبل عام (الجزيرة)
قوات أميركية تنتشر في منبج قبل عام (الجزيرة)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الإدارة الأميركية تسعى لترميم علاقاتها مع تركيا بعد تدهورها خلال الشهور الأخيرة خاصة لإصرار واشنطن على دعم وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وهو ما من شأنه أن يهدد العلاقة الأميركية بحلفائها الأكراد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأتراك قولهم إن الإدارة الأميركية أبلغت أنقرة أنها ستعمل على سحب القوات الكردية من مدينة منبج (شمالي سوريا) وتعيد تموضعها شرق نهر الفرات، وهو ما طالبت به تركيا مرات عدة.

ولم تعين المصادر موعدا محددا لهذا الانسحاب ولا كيفية إتمامه، مشيرة إلى أن الأمر سيناقش من قبل مجموعات عمل تابعة للحكومتين الأميركية والتركية.

ولطالما أصرت الولايات المتحدة  التي تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية بحملتها في المنطقة، على أن الأكراد هم أكثر الشركاء فعالية في القتال ضد التنظيم، رغم الشكاوى التركية.

وكان قادة أميركيون على الأرض في منبج وحولها قد حذروا في السابق من أن مئات من الجنود الأميركيين المنتشرين هناك سيدافعون عن الأكراد ضد أي هجوم من قبل القوات التركية، التي تحشد الآن على بعد بضعة أميال.

وفي مقابل الوعد الأميركي بإبعاد الأكراد عن منبج، ستسمح تركيا للطائرات الحربية الأميركية بالاستمرار في استخدام قاعدة إنجرليك الجوية لضرب أهداف تنظيم الدولة في سوريا.

وكان المسؤولون الأتراك غاضبين الشهر الماضي عندما أشاد قادة أميركيون بالأكراد أثناء جولة في المنطقة مع صحفيين أميركيين، وتعهدوا بالقتال إلى جانبهم في حالة وقوع هجوم تركي يستهدفهم.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن ذلك "سيكون صعبا علينا بعد أن أمضينا سنوات في تأهيل القوات الكردية، وبناء علاقات شخصية عميقة".

لكن يبدو أن كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين، الذين يصفون الشراكة مع تركيا بأنها ذات أهمية قصوى، قد خلصوا إلى أنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار في المحافظة على علاقات عميقة مع الأكراد.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست