ماكرون في نيودلهي سعيا لشراكة مميزة

الإليزيه تحدث عن علاقة شخصية من الثقة بين ماكرون (يسار) ومودي (رويترز)
الإليزيه تحدث عن علاقة شخصية من الثقة بين ماكرون (يسار) ومودي (رويترز)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت زيارة للهند لعقد "ميثاق قوي" مع نيودلهي، التي تود باريس أن تصبح أبرز شريك أوروبي لها.

ويشهد اليوم الأول من الزيارة توقيع اتفاقات تعاون بين الجانبين تقدر قيمتها بـ13 مليار يورو (نحو 16 مليار دولار). ومن بين هذه الاتفاقات اتفاق يمنح السفن الهندية منفذا لوجستيا إلى القواعد الفرنسية في المحيط الهندي (في جيبوتي والإمارات وجزيرة ريونيون)، وهي منطقة يتنامى فيها نفوذ الصين، بما يثير قلق نيودلهي.

وقال ماكرون للصحفيين خلال حفل الاستقبال الرسمي في نيودلهي إن زيارته الأولى إلى الهند تهدف إلى "إبرام ميثاق قوي بين ديمقراطيتينا للعقد القادم". وأضاف أن المطلوب "ميثاق للأمن المشترك، وعلى الأخص في المنطقة، والعلاقات التجارية والثقافية والتربوية والأكاديمية، والروابط بين شعبينا خاصة الشباب فيهما".

وزار ماكرون نصب المهاتما غاندي، حيث وضع إكليلا من الزهور، على أن يُجري لاحقا سلسلة محادثات معمقة مع المسؤولين الهنود على مدى الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام.

وتحدث قصر الإليزيه عن "علاقة شخصية من الثقة" أقيمت بين ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حين زار الأخير باريس بعيد انتخاب ماكرون.

وكتب مودي مساء الجمعة على تويتر بعدما استقبل ماكرون شخصيا في المطار "مرحبا بكم إلى الهند السيد الرئيس إيمانويل ماكرون.. زيارتكم ستعزز الشراكة الإستراتيجية بين الهند وفرنسا".

شراكة أمنية
وكان الرئيس الفرنسي قال في مقابلة أجرتها معه شبكة "إنديا توداي" هذا الأسبوع "أود أن تكون الهند أحد شركائنا الرئيسيين في المنطقة في مجال الأمن"، مذكرا بأن فرنسا قوة في المحيط الهندي بفضل نقاط وجودها الكثيرة، ومنها مايوت وجزيرة ريونيون.

وتساءلت صحيفة "ذي إنديان إكسبرس" الجمعة "هل يمكن لفرنسا أن تحل محل روسيا كأبرز شريك دولي؟" في إشارة إلى التقارب الطويل الذي حققته نيودلهي مع موسكو بعد استقلالها.

وعلى الصعيد العسكري، حققت باريس عدة نجاحات في السنوات الأخيرة، لا سيما بيعها الهند 36 طائرة مطاردة من طراز "رافال"، وست غواصات من طراز "سكوربين". وهي تسعى للحصول على طلبيات أخرى، لكن من غير المتوقع أن تكون ناضجة بحيث يتم الإعلان عنها خلال الزيارة.

ويفترض توقيع عقود أخرى، لا سيما في مجال صناعة الطائرات والبيئة والمنشآت، كما أن نيودلهي قد تعلن تقدما في المفاوضات الشاقة بشأن بناء مفاعل نووي للأغراض المدنية.

وقال ماكرون في أول تصريح أدلى به على الأراضي الهندية "يجب أن تكون فرنسا أفضل شريك للهند في أوروبا وبوابتها للدخول" إلى القارة، وهو يعتزم الاستفادة من خروج بريطانيا، شريكة الهند التاريخية، من الاتحاد الأوروبي.

والهامش كبير لتطوير العلاقات بين البلدين، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، إذ إن حجم المبادلات الهندية الفرنسية لا يتخطى 11 مليار دولار بالمقارنة مع 18 مليارا لمبادلات فرنسا مع الصين التي زارها ماكرون في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات