لافروف: الهدنة بالغوطة لا تشمل "الإرهابيين"

لافروف: الهدنة في سوريا ستبدأ حين تتفق الأطراف على الأرض على تنفيذها (رويترز)
لافروف: الهدنة في سوريا ستبدأ حين تتفق الأطراف على الأرض على تنفيذها (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين إن الهدنة في الغوطة الشرقية لا تشمل محاربة من وصفهم بـ"الإرهابيين"، معتبرا أن اتهام دمشق بارتكاب جرائم حرب يستخدم من قبل واشنطن لتنفيذ سيناريو تقسيم سوريا.

وفي تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس، أكد لافروف أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يحمي مقاتلي جبهة النصرة في الغوطة الشرقية وإدلب، مشددا على أن روسيا لن تدعم أية تصرفات موجهة لإبعاد الإرهابيين في سوريا عن الاستهداف، مشيرا إلى أن الهدنة لا تشمل محاربة الجيش السوري هؤلاء الإرهابيين بدعم من سلاح الجو الروسي.

واعتبر لافروف أن وقف إطلاق النار في سوريا سيبدأ عندما تتفق كل الأطراف على كيفية تنفيذه، واصفا التقارير عن استخدام غاز الكلور في الغوطة الشرقية بأنها "استفزاز".

تشهد الغوطة قصفا متواصلا أوقع مئات الضحايا (رويترز)

قلق موسكو
وقبل ذلك أعرب سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي عن قلق موسكو من التهديدات الأميركية باستخدام القوة العسكرية في سوريا.

وقال ريابكوف في تصريحات صحفية إن واشنطن تبحث عن حجج لاستخدام القوة العسكرية في سوريا، وهو ما يتعارض مع مضمون قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2401.

ودعا المسؤول الروسي كل القوى التي عبرت عن قلقها من الوضع الإنساني في سوريا، إلى أن تلتزم بالقرارات الدولية دون استثناءات أو انحياز.

وأشار إلى أن أيّ تصرف آخر سيفهم على أنه خرق من قبل الولايات المتحدة وحلفائها لمتطلبات القرار الدولي.

وكان مجلس الأمن اعتمد أول أمس بالإجماع القرار رقم 2401 الذي يطالب جميع الأطراف -دون تأخير- بوقف الأعمال العسكرية لمدة ثلاثين يوما على الأقل في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام عن غوطة دمشق الشرقية وبقية المناطق الأخرى المأهولة بالسكان.

مجلس الأمن اعتمد قبل يومين  بالإجماع القرار رقم 2401 الذي يطالب جميع الأطراف -دون تأخير- بوقف الأعمال العسكرية لمدة ثلاثين يوما على الأقل في سوريا

اتهامات ورد
وفي الأسابيع الأخيرة، اتهمت الولايات المتحدة النظام السوري باستخدام غاز الكلور سلاحا. علما بأن منطقة الغوطة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة تعرضت لهجوم كيميائي كبير عام 2013.

وفي المقابل  قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس إن قادة مقاتلي المعارضة "يعدّون لعمل استفزازي باستخدام مواد سامة بهدف اتهام القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان المدنيين".

والعام الماضي، خلص تحقيق مشترك من قبل الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية هجوم في الرابع من أبريل/نيسان 2017 باستخدام غاز السارين المحظور في مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.

وخلص تحقيق سابق إلى أن قوات النظام السوري مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور عامي 2014 و2015، وأن تنظيم الدولة الإسلامية استخدم غاز الخردل.

المصدر : الجزيرة + وكالات