أول مسلم يخطو نحو رئاسة الوزراء بإثيوبيا

أبي أحمد شغل منصب وزير العلوم والتكنولوجيا بالحكومة المركزية (مواقع التواصل)
أبي أحمد شغل منصب وزير العلوم والتكنولوجيا بالحكومة المركزية (مواقع التواصل)
انتخبت اللجنة المركزية لحزب "المنظمة الديمقراطية لشعب أوروميا" أبِي أحمد رئيسا جديدا للحزب تمهيدا لانتخابه رئيسا لوزراء إثيوبيا خلفا لرئيس الوزراء المستقيل هيلاميريام ديسيلين، وذلك في خضم أزمة سياسية تخللتها احتجاجات على الحكومة لم تشهدها البلاد منذ ربع قرن.

ويتوقع أن يسمي الائتلاف الحاكم أبي أحمد (42 عاما) رئيسا للائتلاف، ليصبح بذلك أول رئيس وزراء من قومية أورومو في تاريخ إثيوبيا القديم والحديث، وأول مسلم يعتلي هرم السلطة التنفيذية في البلاد التي تعتبر فيها رئاسة الجمهورية منصبا شرفيا.

وسبق أن شغل أبي أحمد منصب وزير العلوم والتكنولوجيا في الحكومة المركزية، كما انخرط مبكرا في صفوف "الحركة الديمقراطية لشعب أوروميا" التي قاتلت ضد نظام منغستو هيلاميريام الماركسي.

ويأتي هذا التطور بينما تعيش البلاد في حالة طوارئ ووسط مخاوف من حصول "مواجهات جديدة بين المجموعات الإثنية" بعد استقالة ديسيلين، إثر ضغوط في إطار التحالف الحاكم، وأزمة سياسية حادة بدأت بحركة الاحتجاج أواخر 2015 في إقليم أوروميا (جنوب وغرب) حيث شعب الأورومو أكبر إثنية في البلاد، ثم امتدت خلال 2016 إلى جهات أخرى، منها مناطق أمهرا في الشمال.

وأسفر قمع حركة الاحتجاج عن 940 قتيلا على الأقل، حسبما ذكرته اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان المتصلة بالحكومة. وقبل أيام عمّت موجة إضرابات واحتجاجات بلدات قريبة من العاصمة الإثيوبية، حيث طالب المحتجون بإطلاق سراح زعماء معارضة مسجونين.

وأفرجت السلطات عن أكثر من ستة آلاف سجين سياسي منذ يناير/كانون الثاني الماضي، إذ تسعى الحكومة جاهدة لامتصاص غضب أكبر قوميتين وهما أورومو والأمهرية، ويشتكي المنتمون إليهما من عدم تمثيلهم بالقدر الكافي في السلطة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

خلّفت استقالة هيلاميريام ديسيلين من رئاسة الوزراء ورئاسة الحزب الحاكم في إثيوبيا وما تبعها من إعلان حالة الطوارئ، حالة من الاضطراب دفعت الكثيرين للتساؤل عن حقيقة ما يجري.

قال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية للجزيرة إن تحديات تتصدرها اضطرابات السنوات الثلاث الماضية فرضت استقالة رئيس الوزراء هيلاميريام ديسيلين الذي أكد بدوره أن استقالته ستساعد في حل مشاكل البلاد.

في تطور سياسي لافت أعلنت الحكومة الإثيوبية عن عزمها إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الأحداث التي شهدتها إثيوبيا بالأعوام الثلاثة الماضية، بينما يرى مراقبون أنه محاولة لمنع تدخلات إقليمية.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة