هل تكون وزيرة الدفاع الألمانية أول امرأة على الناتو؟

ديرلاين من أبرز المرشحين لتولي قيادة الناتو عام 2020 (الجزيرة نت)
ديرلاين من أبرز المرشحين لتولي قيادة الناتو عام 2020 (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

كشف تقرير صحفي من كواليس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية عن وجود توجه قوي لدى دوائر صناعة القرار في العواصم الغربية، لتولي وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون ديرلاين قيادة حلف شمالي الأطلسي (ناتو)، خلفا لأمينه العام الحالي ينس شولتنبرغ عقب انتهاء فترة رئاسته الحالية للحلف بعد عامين.

وذكرت صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية الصادرة أمس الأحد أن فون ديرلاين المتوقع استمرارها بمنصبها في الحكومة الجديدة للمستشارة أنجيلا ميركل، أصبحت مرشحة شبه مؤكدة لتشغل مقعد أمانة التحالف عام 2020.

ونقلت الصحيفة عن دوائر وصفتها بالرفيعة في الناتو قولها إن فون ديرلاين تتمتع بحظوة وتقدير كبيرين في قيادة الحلف، وينظر إليها داخل الدوائر العليا بالناتو كصاحبة حس إستراتيجي وخبرة واسعة، وقدرة على إرغام كل وزراء الدفاع الغربيين على الإصغاء لها باهتمام عند حديثها، واهتمام بالدول الصغيرة الأعضاء في الحلف.

تحفظ تركي
ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي وصفته بالرفيع قوله إن ألمانيا أسهمت من خلال وزيرة دفاعها في تفعيل الحلف وأعضائه بشكل قوي.

وتبدي تركيا تحفظات على تولي الوزيرة الألمانية قيادة الناتو حسب الصحيفة التي أشارت إلى أن هذا التحفظ يمكن التغلب عليه إن لبت فون ديرلاين بعض مطالب أنقرة.

واعتبر نواب في البرلمان الألماني (بوندستاغ) أنه من المهم لبلدهم التعبير عن تطلعه إلى شغل أعلى مستوى للقيادة في الحلف العسكري الغربي، ورأوا أنه سيكون شيئا جيدا وتعزيزا لوزن ألمانيا تولي وزيرة دفاعها منصب الأمين العام للناتو بعد ربع قرن من شغل الألماني مانفريد فورنر لهذا المنصب.

وتبدي فون ديرلاين ممانعة واضحة في تنفيذ طلب قمة الناتو في ويلز عام 2014، بأن ترفع حكومات الدول الأعضاء مخصصات الدفاع في ميزانياتها السنوية 2% من إجمالي ناتجها القومي.

وسعت إلى الالتفاف حول هذا الطلب بالتجاوب مع مطالب الحلف في ملفات أخرى، بينها الموافقة على مشاركة جيش بلادها في مهمة الناتو بالعراق، والمساعدة في بناء مركز دعم لوجستي للحلف بأوروبا.

ودفع هذا الواقع رئيس لجنة الخارجية بالبرلمان الألماني نوربرت روتغن -في تصريح للصحيفة- للربط بين قيادة ديرلاين للناتو واستجابة الحكومة الألمانية لمطلب الحلف المتعلق بزيادة المخصصات العسكرية في ميزانيتها السنوية.

المصدر : الجزيرة