السعودية وإسرائيل تتفقان بميونيخ على مهاجمة إيران

اتفقت السعودية وإسرائيل خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انتهت أعماله الأحد على ضرورة مواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. من جهتها قالت إيران إنها ليست مسؤولة عن الصراعات بالشرق الأوسط، بل إسرائيل وأميركا.

وتحت عنوان إسرائيل والسعودية يجدان قاسما مشتركا في مؤتمر ميونيخ للتحذير من توسع إيران، أشارت وكالة بلومبرغ الأميركية إلى وحدة خطاب كل من تل أبيب والرياض.

ولفتت الوكالة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حث صناع السياسة على تجنب ما وصفه خطأ مفاوضي ميونيخ الذين فشلوا في الوقوف ضد أدولف هتلر قبل ثمانين عاما خوفا من إثارة الصراع.

وحذر نتنياهو إيران مما وصفه بـ"اختبار صبر إسرائيل وحزمها"، مؤكدا أن في مداخلته بالمؤتمر أن تل أبيب ستتحرك ضد طهران إذا لزم الأمر.

بدوره قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن على العالم أن يحاسب إيران إزاء سلوكها العدواني وإنه يجب أن يكون هناك تغيير جذري في النظام الإيراني وأن يوقف دعمه لما وصفه بالإرهاب لكي تعامل كبلد طبيعي. 

وقال في كلمته بمؤتمر ميونيخ للأمن إن مشكلات منطقة الشرق الأوسط بدأت مع ثورة الخميني عام 1979، وإن إيران تركز على تصدير الثورات بدلا من تحقيق التنمية لشعبها، وأضاف أنه ينبغي على طهران وقف دعم ما وصفه بالإرهاب.

ولفت إلى أن الثورة الإيرانية غذت الطائفية في المنطقة، وأن الدستور الإيراني يتضمن تصدير الثورة الإيرانية ولا يعترف بالمواطنة ويعتقد أن أي شيعي في أي مكان تابع لإيران.

ظريف اتهم أميركا وإسرائيل بالوقوف وراء الصراعات في الشرق الأوسط (الأوروبية)

إيران تحذر
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مداخلته في المؤتمر إنه في حال عدم الحفاظ على مصالح إيران، فإنها سترد على ذلك بجدية، وسيدفع هذا الرد المعنيين إلى الندم على ما اقترفوه من خطأ.

وفي خطابه قال ظريف إن بلاده ليست مسؤولة عن الصراعات في الشرق الأوسط، بل إسرائيل والولايات المتحدة. وتابع يجب ألا يلوم هؤلاء إيران على قراراتهم الخاطئة، مضيفا أن طهران لا تريد الهيمنة على الإقليم.

ومضى قائلا إيران تريد شرق أوسط قويا لذلك تعرض على جيرانها العمل معا من أجل تحقيق هذا الهدف.

وشدد على أن بلاده لن تكون أول من يخرق الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى الكبرى في 2015، وذلك "رغم محاولات نتنياهو الفاشلة لإجهاضه"، واصفا كلمة نتنياهو بأنها "سيرك هزلي".

وانطلقت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة واستمرت ثلاثة أيام، وشارك 600 شخص في المؤتمر بدورته الـ54، بينهم 21 رئيس دولة وحكومة و75 وزير خارجية ودفاع. ويعد المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي، أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات