"الشيوخ" الأميركي يرفض اقتراحات "الحالمين" والهجرة

المكسيكية مارتا فالنسويلا من "الحالمين" الذين دخلوا أميركا خلافا للقانون عندما كانوا أطفالا (رويترز)
المكسيكية مارتا فالنسويلا من "الحالمين" الذين دخلوا أميركا خلافا للقانون عندما كانوا أطفالا (رويترز)
رفض مجلس الشيوخ الأميركي خطة مشتركة للحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن الهجرة، تحمي نحو 1.8 مليون مهاجر من "الحالمين" من خطر الترحيل، كما رفض خطة طرحها الرئيس دونالد ترمب لحل المسألة ذاتها.

وكان أمام نواب مجلس الشيوخ خياران: الأول مشروع قانون توافقي يوفر لنحو 1.8 مليون مهاجر من "الحالمين" مسارا ينتهي بمنحهم الجنسية خلال مدة من 10-12 عاما ويعزز التدابير الأمنية على الحدود، والثاني خطة ترمب التي تتضمن الإجراءات نفسها لكن مع تقييد الهجرة النظامية إلى البلاد.

وحاز مشروع القانون الحزبي المشترك على دعم 54 صوتا مقابل 45 صوتا رافضا، لكنه فشل بفارق ستة أصوات فقط في الحصول على تأييد ستين صوتا، وهو الحد الأدنى الضروري لتمرير أي قانون في الكونغرس المنقسم بين الحزبين بهامش ضيق للغاية.

كما سقطت خطة ترمب بحصولها على 39 صوتا مقابل رفض ستين صوتا، وصوّت 14 سيناتورا جمهوريا مع معظم الديمقراطيين ضد هذه الخطة.

وكانت خطة ترمب تتضمن إنهاء "قرعة البطاقات الخضراء" (غرين كارد)، وهو برنامج مستمر منذ 28 عاما لتنويع الأماكن التي يأتي منها المهاجرون. وتحد خطته أيضا من الهجرة المرتبطة بلمّ الشمل، وتتضمن تخصيص 25 مليار دولار لتدابير أكثر صرامة بشأن الهجرة منها بناء جدار على الحدود الأميركية المكسيكية كان ضمن وعود حملته الانتخابية عام 2016.

ورفض المجلس مقترحين آخرين بخصوص المسألة التي قد يعصفان بمستقبل مئات الآلاف من المهاجرين.

وكان ترمب أوقف في سبتمبر/أيلول الماضي العمل ببرنامج "الإجراءات المؤجلة للأطفال الوافدين" المعروف اختصارا باسم "داكا"، والذي سمح لـ690 ألفا دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا أطفالا بالعمل والدراسة بشكل نظامي مع حمايتهم من الترحيل.

وأعطى ترمب الكونغرس مهلة ستة أشهر -أي حتى 5 مارس/آذار المقبل- من أجل إيجاد حل دائم لهؤلاء، ومع غياب إطار قانوني ينظم وجودهم في الولايات المتحدة، يواجه الأشخاص المسجلون بحسب برنامج داكا خطر فقدان الحماية من الترحيل بحلول الشهر المقبل.

وبدأ تركيز الكونغرس على ملف الهجرة مع إعلان البيت الأبيض مشروع ترمب للميزانية لعام 2019، والذي طالب فيه الرئيس بزيادة مخصصات أمن الحدود، بما في ذلك زيادة عدد رجال الأمن ومراكز الاحتجاز والتكنولوجيا المتطورة التي تتضمن طائرات مسّيرة.
    
وإذا نجح الكونغرس في تمرير مشروع قانون جديد بشأن الهجرة، فإن مصيره في مجلس النواب يبقى مجهولا، إذ إن بعض المحافظين يعارضون توفير وسائل تمنح الجنسية للمهاجرين غير النظاميين.

المصدر : وكالات