ما دوافع استقالة رئيس وزراء إثيوبيا؟

ديسيلين أشار في خطابه للشعب إلى اضطرابات العامين الماضيين باعتبارها دافعا رئيسيا لاستقالته (الأوروبية)
ديسيلين أشار في خطابه للشعب إلى اضطرابات العامين الماضيين باعتبارها دافعا رئيسيا لاستقالته (الأوروبية)

قال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية نيقيري لينشو إن تحديات -في مقدمتها الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية- فرضت استقالة رئيس الوزراء هيلاميريام ديسيلين.

وأضاف لينشو في تصريحات خاصة للجزيرة عبر الهاتف إن هناك أسبابا للاستقالة التي تقدم بها ديسيلين اليوم الخميس للائتلاف الحاكم، وأجملها في الاحتجاجات التي عمت مناطق متفرقة من البلاد، خاصة منها التي وقعت في إقليمي أورومو وأمهرا وسقط فيها الكثير من الضحايا، إضافة إلى الاشتباكات التي وقعت في المناطق الحدودية بين إقليم الصومال الإثيوبي وإقليم أورومو وتسببت في سقوط قتلى ونزوح الآلاف.

وتابع المتحدث أن الائتلاف الحاكم  (الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية) درس الأسباب التي أدت إلى تلك الاضطرابات التي بدأت عام 2015 وأوقعت نحو ألف قتيل، وأن رئيس الوزراء "قدم استقالته لرغبته في أن يكون جزءًا من الحلول للتحديات الراهنة التي تواجهها البلاد".

وقال إن "إثيوبيا دولة ديمقراطية ومن أسرع الدول نموا اقتصاديا.. لا نريد لأي سبب كان أن يتم إجهاض هذه المكاسب، لذلك قدم رئيس الوزراء استقالته وتحمّل المسؤولية".

وفي تصريحاته للجزيرة، أكد المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية أن الائتلاف الحاكم سينتخب رئيسا جديدا له، وأن البرلمان سيصادق على رئيس الوزراء الذي يتم انتخابه من قبل اللجنة المركزية للائتلاف، وقال إن هذه الخطوة تعد رسالة للشعب بأن الائتلاف الحاكم يتجاوب مع مطالب الشعب، ويرغب في توسيع المشاركة الديمقراطية.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد أعلن اليوم -بصورة مفاجئة في خطاب للشعب- استقالته من رئاسة الوزراء ورئاسة الائتلاف الحاكم. وقالت وسائل إعلام محلية إنه تم قبول استقالته التي تأتي في ظل خلافات داخل الجبهة الحاكمة. 

وعلل ديسيلين استقالته بأنها تأتي ضمن جهود لتقديم حلول نهائية للوضع الراهن في البلاد، مشيرا في هذه الأثناء إلى أنه يريد أن يشارك في برامج الإصلاح. وأكد أنه عمل كل ما في وسعه لحل مشاكل إثيوبيا.

من جهتها، قالت الإذاعية الحكومية الإثيوبية إن ديسيلين سيبقى في منصبه حتى يتم نقل السلطة إلى رئيس وزراء جديد.

يذكر أن الحكومة فرضت حالة طوارئ بين أكتوبر/تشرين الأول 2016 وأغسطس/آب 2017، وبعد رفعها تم الإفراج عن مئات المعارضين مما ساعد على استعادة الهدوء في البلاد.

وانتُـخب هيلاميريام ديسيلين في أغسطس/آب 2012 خلفا لرئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، وأعيد انتخابه إثر فوز الائتلاف الحاكم في انتخابات مايو/أيار 2015.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين تقديم استقالته من رئاسة الوزراء ورئاسة الائتلاف الحاكم، معللا استقالته بأنها تأتي ضمن جهود تهدف إلى تقديم حلول نهائية للوضع الراهن في البلاد.

أفرجت الحكومة الأثيوبية الأربعاء عن 746 معتقلا سياسيا، ومنهم معارضون بارزون وإسلاميون من قومية الأورومو، بينما طالبت السلطات المحتجين الغاضبين في إقليم أوروميا بالتهدئة بعد سقوط سبعة قتلى جراء العنف.

قال النائب العام في إثيوبيا إن السلطات أسقطت اتهامات ضد ميريرا غودينا أحد قادة المعارضة و528 مسجونا ممن تتهمهم الحكومة بالتورط بالاضطرابات التي اجتاحت البلاد عامي 2015 و 2016.

أعلنت إثيوبيا اليوم الجمعة من داخل البرلمان، إلغاء حالة الطوارئ في البلاد المفروضة منذ عشرة أشهر، عقب اندلاع احتجاجات عنيفة أسفرت عن مقتل المئات.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة