تيلرسون: على إيران سحب قواتها من سوريا

تيلرسون (يسار) أشار إلى انزعاج بلاده من المواجهة الأخيرة بين إيران وتل أبيب (الجزيرة)
تيلرسون (يسار) أشار إلى انزعاج بلاده من المواجهة الأخيرة بين إيران وتل أبيب (الجزيرة)

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون -خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي اليوم الأربعاء في العاصمة عمّان- إن على إيران سحب جنودها والقوات التي تدعمها من سوريا، مشيرا إلى انزعاج الولايات المتحدة من المواجهة في الآونة الأخيرة بين طهران وإسرائيل.

وكانت مقاومات النظام السوري أسقطت السبت الماضي مقاتلة إسرائيلية إثر اعتراض ما ذكرت تل أبيب أنه "طائرة مسيرة إيرانية اخترقت أجواءها" وخلق الأمر توترا بالمنطقة.

من جهة أخرى، أكد تيلرسون في تصريحاته أن الرئيس دونالد ترمب واضح في أن الحدود النهائية في القدس أمر يتفق عليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، موضحا أن بلاده لديها خطة متطورة لسلام الشرق الأوسط كان يجري تطويرها منذ عدة أشهر.

وبخصوص العملية التركية في سوريا، قال الوزير الأميركي إنها أدت الى "حرف مسار" المعركة مع "المتطرفين" في شرق البلاد.

وتابع أن الولايات المتحدة تحتاج لإيجاد سبيل لمواصلة العمل في اتجاه واحد مع أنقرة حليفتها في حلف شمال الأطلسي، وأعرب عن أمله في إجراء محادثات بشأن التعاون للحد من التهديدات لـ تركيا.

وكان الجيش التركي بدأ عملية ضد وحدات حماية الشعب بمدينة عفرين الحدودية شمالي سوريا يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي بعد تدشين المرحلة البرية، حيث أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن "عملية عفرين" بدأت على الأرض، وستتبعها مدينة منبج، وستستمر حتى حدود العراق، وذلك لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من تلك المناطق، وتحصين الأمن القومي لبلاده.

تيلرسون يوقع كتابا قبل لقائه نظيره الأردني (رويترز)

جولة وزيارات
وبخصوص لبنان، قال تيلرسون إنه يجب الاعتراف بأن حزب الله جزء من العملية السياسية في لبنان، معتبرا أن الأخير اتخذ خطوات إيجابية في النأي بنفسه عن صراعات المنطقة.

وأضاف "ندعم لبنان ديمقراطيا وحرا وخاليا من التدخلات الخارجية. نعلم أن حزب الله متأثر بإيران وهذا لا يصب في مصلحة لبنان ومستقبله على المدى البعيد لكن علينا أن نعترف بالواقع أن الحزب جزء من العملية السياسية اللبنانية. أعتقد أن لبنان يتخذ خطوات إيجابية في النأي بنفسه خلال العام الماضي وبعث رسالة واضحة بأنه لا يريد أن يرى حزب الله متورط في أي صراعات".

وبعد زيارته العاصمة الأردنية، يحل الوزير الأميركي ضيفا على العاصمة اللبنانية بيروت للقاء رئيسيْ الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري. وبعدها يتوجه للعاصمة التركية أنقرة حيث سيجري محادثات يُتوقع أن تكون "صعبة" مع حليفة واشنطن في الحلف الأطلسي خصوصا بشأن النزاع في سوريا.

وتأتي هذه الزيارات في سياق جولة شرق أوسطية تشمل مصر والكويت والأردن ولبنان وتركيا.

بدوره، قال وزير الخارجية الأردني إن بلاده ستواصل التعاون مع واشنطن من أجل "مكافحة الإرهاب وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية".

وجرى التوقيع خلال المؤتمر الصحفي على مذكرة تفاهم بين البلدين خلال السنوات الخمس المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات