بعد فرض العقوبات.. إيران تشكو أميركا للأمم المتحدة

دعت إيران الأمم المتحدة للرد على القرار الأميركي بإعادة فرض العقوبات على طهران، واصفة الإجراءات الأميركية بأنها غير قانونية وتشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الخاص بالملف النووي الإيراني.

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو -في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش– إن "السلوك غير المسؤول للولايات المتحدة يستلزم ردا جماعيا لدعم سيادة القانون".

وأضاف أن على الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيه، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، الوقوف بوجه هذه الممارسات غير المشروعة وتحميل الولايات المتحدة مسؤوليتها، وفق وصف المسؤول الإيراني.

لكن دبلوماسيين قالوا –وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية- إنه لا توجد خطط لطرح العقوبات الأميركية للنقاش داخل المجلس في الوقت الراهن.

أما المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك فقال إن غوتيريش ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار، وتابع "سنلقي نظرة على الخطاب ونرد بناء على ذلك".

واليوم الاثنين دخلت حيز التنفيذ العقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها بعدما رُفعت بموجب الاتفاق الموقع عام 2015، بعد انسحابه من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران من جهة والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين ورسيا من جهة أخرى.

واستهدفت آخر حزمة مطبقة من العقوبات صادرات النفط وقطاعي الشحن والخدمات المصرفية. لكن واشنطن أعفت ثماني دول من الحظر على واردات النفط الإيراني، وهي الصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا.

وفي آخر تعليق له على هذه العقوبات، قال ترامب إنه يريد فرض عقوبات على النفط الإيراني تدريجيا، مشيرا إلى مخاوف من صدمة في أسواق الطاقة وزيادة الأسعار.

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية اليوم إن الولايات المتحدة ستسمح باستمرار العمل في المشروعات النووية المدنية في آراك وبوشهر وفوردو بإيران "تحت تدقيق شديد".

وأشار وزير الخارجية مايك بومبيو للصحفيين إلى أن "أمام النظام الإيراني إما أن يتحول 180 درجة عن نهجه الخارج عن القانون ويتصرف كدولة طبيعية، أو ربما سيرى اقتصاده ينهار".

وأضاف "نأمل في إمكانية إبرام اتفاق جديد مع إيران. كونوا مطمئنين، لن تقترب إيران أبدا من الحصول على سلاح نووي في عهد الرئيس ترامب".

وفي هذا السياق قال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان إن فرض ضغوط مالية لم يسبق لها مثيل على إيران ينبغي أن يوضح للنظام الإيراني أنه سيواجه عزلة مالية متزايدة وركودا اقتصاديا حتى يغير أنشطته المزعزعة للاستقرار بشكل جذري.

 استعدادات إيرانية
في المقابل قالت إيران –على لسان محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي- إنها اتخذت الإجراءات المصرفية اللازمة لمواصلة التجارة مع شركائها.

وقبل بضع ساعات قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الجمهورية الإسلامية ستواصل بيع النفط رغم "الحرب الاقتصادية" الأميركية.

وقال وزير خارجيته محمد جواد ظريف إن العقوبات الأميركية الجديدة ترتد على واشنطن، لا على الجمهورية الإسلامية، وتجعلها أكثر عزلة، مشيرا إلى معارضة قوى عالمية أخرى للخطوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

منحت الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا لثماني دول باستيراد النفط الإيراني دون تعرضها لأي عقوبات، بينما ستواجه الدول الأخرى التي تنتهك العقوبات خطر الاستبعاد من النظام المالي الأميركي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة